تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
قال مالك : كفن هو وعمرو بن الجموح في كفن واحد . وقال الأوزاعي : عن الزهري ، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لما خرج لدفن شهداء أحد ، قال : " زملوهم بجراحهم ، فأنا شهيد عليهم " وكفن أبي في نمرة ( 1 ) . قال ابن سعد : قالوا : وكان عبد الله أول من قتل يوم أحد ، وكان أحمر أصلع ليس بالطويل ، وكان عمرو بن الجموح طويلا ، فدفنا معا عند السيل ، فحفر السيل عنهما ، وعليهما نمرة ، وقد أصاب عبد الله جرح في وجهه فيده على جرحه ، فأميطت يده ، فانبعث الدم ، فردت ، فسكن الدم . قال جابر : فرأيت أبي في حفرته ، كأنه نائم ، وما تغير من حاله شئ ، وبين ذلك ست وأربعون سنة ، فحولا إلى مكان آخر ، وأخرجوا رطابا يتثنون ( 2 ) . أبو الزبير : عن جابر قال : صرخ بنا إلى قتلانا ، حين أجرى معاوية العين ، فأخرجناهم لينة أجسادهم ، تتثنى أطرافهم ( 3 ) . ابن أبي نجيح : عن عطاء ، عن جابر قال : دفن رجل مع أبي ، فلم تطب نفسي ، حتى أخرجته ، ودفنته وحده ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 3 / 2 / 105 ، وإسناده صحيح . ( 2 ) أخرجه ابن سعد 3 / 2 / 106 ، وانظر الصفحة ( 255 ) التعليق رقم ( 2 ) . ( 3 ) أخرجه ابن سعد 3 / 2 / 106 . ( 4 ) أخرجه ابن سعد 3 / 2 / 106 ، وهو في البخاري برقم ( 1352 ) في الجنائز : باب هل يخرج الميت من القبر واللحد .
سير أعلام النبلاء — صفحة 326 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط