أيوب ، عن ثمامة بن عبد الله ، عن أنس قال : أتيت على ثابت بن قيس يوم
اليمامة هو يتحنط ، فقلت : أي عم ! ألا ترى ما لقي الناس ؟ فقال : الآن يا
ابن أخي .
ابن عون : حدثنا موسى بن أنس ، عن أنس قال : جئته وهو يتحنط ،
فقلت : ألا ترى ؟ فقال : الآن يا ابن أخي ، ثم أقبل ، فقال : هكذا عن وجوهنا
نقارع القوم ، بئس ما عودتم أقرانكم ، ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
فقاتل حتى قتل ( 1 ) .
حماد بن سلمة : أنبأنا ثابت ، عن أنس أن ثابت بن قيس جاء يوم اليمامة ،
وقد تحنط ، ولبس ثوبين أبيضين ، فكفن فيهما ، وقد انهزم القوم ، فقال :
اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء ، وأعتذر من صنيع هؤلاء ، بئس ما
عودتم أقرانكم ! خلوا بيننا وبينهم ساعة ، فحمل ، فقاتل حتى قتل ، وكانت
درعه قد سرقت ، فرآه رجل في النوم ، فقال له : إنها في قدر تحت إكاف ،
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 2845 ) في الجهاد ، باب : التحنط عند القتال . ومع هذا أخرجه
الحاكم 3 / 234 ، وصححه ووافقه الذهبي .