ابن سعد : أنبأنا محمد بن عمر ، حدثنا جبير بن عبد الله ، وإبراهيم بن عبد
الله من ولد عتبة بن غزوان .
قالا : استعمل عمر عتبة بن غزوان على البصرة [ فهو الذي مصر البصرة ] .
واختطها . وكانت قبلها الأبلة ، وبنى المسجد بقصب ، ولم يبن بها دارا ( 1 ) .
وقيل : كانت البصرة قبل تسمى أرض الهند . فأول ما نزلها عتبة ، كان في
ثمان مئة . وسميت البصرة بحجارة سود كانت هناك . فلما كثروا ، بنوا سبع
دساكر من لبن ، اثنتين منها في الخريبة . فكان أهلها يغزون جبال فارس .
قال ابن سعد : كان سعد يكتب إلى عتبة وهو عامله ، فوجد من ذلك ،
واستأذن عمر أن يقدم عليه ، فأذن له . فاستخلف على البصرة المغيرة ، فشكا
إلى عمر تسلط سعد عليه . فسكت عمر . فأعاد عليه عتبة وأكثر ، قال : وما
عليك يا عتبة أن تقر بالامر لرجل من قريش ؟ قال : أو لست من قريش ؟ قال
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : " حليف القوم منهم " ( 2 ) ، ولي صحبة قديمة . قال : لا
هامش
( 1 ) ابن سعد 3 / 1 / 69 ، و " الاستيعاب " 8 / 11 ، و " أسد الغابة " 3 / 365 .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 6761 ) في الفرائض : باب مولى القوم من أنفسهم ، من حديث
أنس بلفظ " مولى القوم من أنفسهم " .
وأخرجه أحمد 4 / 340 ، من حديث رفاعة بن رافع الزرقي . وأخرجه الدارمي 2 / 243 -
244 من طريق سعيد بن المغيرة ، عن عيسى بن يونس ، عن كثير بن عبد الله ، عن أبيه ،
عن جده .
والخبر بطوله عند ابن سعد 7 / 5 - 8 ، والمولى : يكون مولى عتاقة ، أو مولى حلف
ومناصرة ، أو مولى إسلام بأن أسلم على يد واحد من قبيلة . كالبخاري مولى الجعفيين
أسلم على يد أحدهم ، فإن كان مولى عتاقة ، فالمعتق يرث العتيق بالعصوبة إذا فقد عصبة
النسب .