تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ننكر ذلك من فضلك . قال : أما إذ صار الامر إلى هذا ، فوالله لا أرجع إلى البصرة أبدا . فأبى عمر ورده ، فمات بالطريق ، أصابه البطن . وقدم سويد غلامه بتركته على عمر ، وذلك سنة سبع عشرة ، رضي الله عنه . توفي بطريق البصرة وافدا إلى المدينة سنة سبع عشرة . وقيل : مات سنة خمس عشرة ، وعاش سبعا وخمسين سنة ، رضي الله عنه . له حديث في صحيح مسلم . أبو نعامة السعدي : عن خالد بن عمير وشويس ( 1 ) قالا : خطبنا عتبة بن غزوان فقال : ألا إن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء ( 2 ) ، ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الاناء ، وإنكم في دار تنتقلون عنها ، فانتقلوا بخير ما بحضرتكم . وذكر الحديث ( 3 ) .
هامش
( 1 ) هو شويس بن جياش العدوي البصري ، أبو الرقاد . ذكره ابن حبان في الثقات . وروى عنه غير واحد . وقد تصحفت في المطبوع إلى " شويش " . ( 2 ) أي : مسرعة . وقد تصحفت في المطبوع إلى " حدا " . ( 3 ) أخرجه مسلم ( 2967 ) في الزهد : باب في بدايته ، من طريق : حميد بن هلال ، عن خالد بن عمير العدوي قال : خطبنا عتبة بن غزوان ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد : فإن الدنيا قد آذنت بصرم وولت حذاء ، ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الاناء يتصابها صاحبها ، وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها . فانتقلوا بخير ما بحضرتكم . فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفة جهنم فيهوي فيها سبعين عاما لا يدرك لها قعرا . ووالله لتملان . أفعجبتم ؟ ولقد ذكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة . وليأتين عليها يوم وهو كظيظ من الزحام . ولقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، مالنا طعام إلا ورق الشجر . حتى قرحت أشداقنا . فالتقطت بردة فشققتها بيني وبين سعد بن مالك فأتزرت بنصفها واتزر سعد بنصفها . فما أصبح اليوم منا أحد إلا أصبح أميرا على مصر من الأمصار . وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما ، وعند الله صغيرا . وإنها لم تكن نبوة قط إلا تناسخت ، حتى يكون آخر عاقبتها ملكا . فستخبرون وتجربون الامراء بعدنا " طبقات ابن سعد : 13 / 1 / 64 ، طبقات خليفة : 35 ، تاريخ خليفة : 102 ، 103 ، التاريخ الكبير ، 7 / 86 ، التاريخ الصغير : 1 / 34 ، المعارف : 273 - 274 ، الجرح والتعديل : 7 / 39 ، مشاهير علماء الأمصار : ت : 50 ، حلية الأولياء : 1 / 12 ، الاستيعاب : 8 / 112 ، أسد الغابة : 4 / 67 ، تهذيب الأسماء واللغات : 1 / 338 ، العبر : 1 / 13 ، مجمع الزوائد : 9 / 304 ، العقد الثمين : 6 / 116 - 117 ، الإصابة : 7 / 32 ، شذرات الذهب : 1 / 36 .