تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
توفي شهيدا بالذبحة ( 1 ) ، فلم يجعل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بعده نقيبا على بني النجار وقال : " أنا نقيبكم " فكانوا يفخرون بذلك ( 2 ) . قال ابن إسحاق : توفي والنبي ، صلى الله عليه وسلم ، يبني مسجده قبل بدر . قال أبو العباس الدغولي : قيل : إنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قبل العقبة الأولى بسنة مع خمسة نفر من الخزرج ، فآمنوا به . فلما قدموا المدينة تكلموا بالاسلام في قومهم ، فلما كان العام المقبل ، خرج منهم اثنا عشر رجلا ، فهي العقبة الأولى ، فانصرفوا معهم ، وبعث النبي صلى الله عليه وسلم ، مصعب بن عمير يقرئهم ويفقههم . قال ابن إسحاق : حدثنا محمد بن أبي أمامة بن سهل ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال : كنت قائد أبي حين عمي ، فإذا خرجت به إلى الجمعة ، فسمع الاذان ، صلى على أبي أمامة ، واستغفر له . فقلت : يا أبة ! أرأيت استغفارك لأبي أمامة كلما سمعت أذان الجمعة ما هو ؟ قال : أي بني ! كان أول من جمع بنا بالمدينة في هزم [ النبيت ] من حرة بني بياضة يقال له : نقيع الخضمات ( 3 ) ، قلت : فكم كنتم يومئذ ؟ قال : أربعون رجلا . فكان أسعد مقدم النقباء الاثني عشر ، فهو نقيب بني النجار ، وأسيد بن الحضير نقيب بني
هامش
( 1 ) وجع الحلق ، أو داء يأخذ بالحلق وربما قتل . ( 2 ) أخرجه ابن سعد 3 / 2 / 141 ، والحاكم 3 / 186 ، من طريق محمد بن عمر ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال ، قال : مات سعد . . ، ومحمد بن عمر هو الواقدي وهو متروك . ( 3 ) الهزم : ما اطمأن من الأرض . والنبيت : بطن من الأنصار . وحرة بني بياضة : قرية على ميل من المدينة ، والنقيع : بطن من الأرض يستنقع فيه الماء مدة ، فإذا نضب الماء أنبت الكلأ . وبنو بياضة : بطن من الأنصار ، وقد تصحفت كلمة " النقيع " عند المنجد إلى " البقيع " .
سير أعلام النبلاء — صفحة 300 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط