توفي شهيدا بالذبحة ( 1 ) ، فلم يجعل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بعده نقيبا على بني
النجار وقال : " أنا نقيبكم " فكانوا يفخرون بذلك ( 2 ) .
قال ابن إسحاق : توفي والنبي ، صلى الله عليه وسلم ، يبني مسجده قبل بدر .
قال أبو العباس الدغولي : قيل : إنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قبل العقبة الأولى
بسنة مع خمسة نفر من الخزرج ، فآمنوا به . فلما قدموا المدينة تكلموا
بالاسلام في قومهم ، فلما كان العام المقبل ، خرج منهم اثنا عشر رجلا ، فهي
العقبة الأولى ، فانصرفوا معهم ، وبعث النبي صلى الله عليه وسلم ، مصعب بن عمير يقرئهم
ويفقههم .
قال ابن إسحاق : حدثنا محمد بن أبي أمامة بن سهل ، عن عبد الرحمن بن
كعب بن مالك قال : كنت قائد أبي حين عمي ، فإذا خرجت به إلى الجمعة ،
فسمع الاذان ، صلى على أبي أمامة ، واستغفر له . فقلت : يا أبة ! أرأيت
استغفارك لأبي أمامة كلما سمعت أذان الجمعة ما هو ؟ قال : أي بني ! كان أول
من جمع بنا بالمدينة في هزم [ النبيت ] من حرة بني بياضة يقال له : نقيع
الخضمات ( 3 ) ، قلت : فكم كنتم يومئذ ؟ قال : أربعون رجلا . فكان أسعد
مقدم النقباء الاثني عشر ، فهو نقيب بني النجار ، وأسيد بن الحضير نقيب بني
هامش
( 1 ) وجع الحلق ، أو داء يأخذ بالحلق وربما قتل .
( 2 ) أخرجه ابن سعد 3 / 2 / 141 ، والحاكم 3 / 186 ، من طريق محمد بن عمر ، حدثنا
عبد الرحمن بن أبي الرجال ، قال : مات سعد . . ، ومحمد بن عمر هو الواقدي وهو متروك .
( 3 ) الهزم : ما اطمأن من الأرض . والنبيت : بطن من الأنصار . وحرة بني بياضة : قرية
على ميل من المدينة ، والنقيع : بطن من الأرض يستنقع فيه الماء مدة ، فإذا نضب الماء
أنبت الكلأ . وبنو بياضة : بطن من الأنصار ، وقد تصحفت كلمة " النقيع " عند المنجد إلى
" البقيع " .