تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
السيد الشهيد المجاهد التقي ، أبو عبد الرحمن القرشي العدوي ، أخو أمير المؤمنين عمر . وكان أسن من عمر ، وأسلم قبله . وكان أسمر طويلا جدا . شهد بدرا والمشاهد . وكان قد آخى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بينه ، وبين معن بن عدي العجلاني . ولقد قال له عمر يوم بدر : البس درعي . قال : إني أريد من الشهادة ما تريد . قال : فتركاها جميعا . وكانت راية المسلمين معه يوم اليمامة ، فلم يزل يقدم بها في نحر العدو ، ثم قاتل حتى قتل ، فوقعت الراية ، فأخذها سالم مولى أبي حذيفة . وحزن عليه عمر ، وكان يقول : أسلم قبلي ، واستشهد قبلي . وكان يقول : ما هبت الصبا إلا وأنا أجد ريح زيد . حدث عنه ابن أخيه عبد الله بن عمر خبر النهي عن قتل عوامر البيوت ( 1 ) . وروى عنه ولده عبد الرحمن بن زيد حديثين . استشهد في ربيع الأول سنة اثنتي عشرة . واستشهد يومئذ من أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وغير هم نحو من ست مئة ، منهم : أبو حذيفة بن عتبة العبشمي ، ومولاه سالم أحد القراء ، وأبو مرثد كناز
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 3 / 452 ، وعلقه البخاري ( 3299 ) في بدء الخلق : باب قوله تعالى : ( وبث فيها من كل دابة ) . ومسلم ( 2233 ) في السلام : باب قتل الحيات وغيرها ، وأبو داود ( 5252 ) في الأدب : باب في قتل الحيات ، والترمذي ( 1483 ) في الاحكام : باب ما جاء في قتل الحيات ، كلهم من طريق الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، : " اقتلوا الحيات وذا الطفيتين والأبتر ، فإنهما يستسقطان الحبل ، ويلتمسان البصر " قال : فكان ابن عمر يقتل كل حية وجدها ، فأبصره أبو لبابة بن عبد المنذر ، أو زيد بن الخطاب وهو يطارد حية فقال : إنه قد نهي عن ذوات البيوت . والأبتر : صنف من الحيات أزرق مقطوع الذنب . ويلتمسان البصر : أي يخطفان البصر ويطمسانه . والعوامر : حياة البيوت . والنص لمسلم .