تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
في سفري شيئا ما أدري ما هو ، فانطلق إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فلنسأله عما صنعت . وكنا لا نعرف رسول الله ، فخرجنا نسأل عنه ، فلقينا بالأبطح رجلا ، فسألناه عنه . فقال : هل تعرفانه ؟ قلنا : لا . قال : فهل تعرفان العباس ؟ قلنا : نعم . فكان العباس يختلف إلينا بالتجارة ، فعرفناه . فقال : هو الرجل الجالس معه الآن في المسجد ، فأتينا هما فسلمنا وجلسنا ، فسألنا العباس : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) : من هذان يا عم ؟ قال : هذ البراء بن معرور سيد قومه ، وهذا كعب بن مالك . فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : " الشاعر " ؟ فقال البراء : يا رسول الله ! والله لقد صنعت كذا وكذا . فقال : قد كنت على قبلة لو صبرت عليها . فرجع إلى قبلته . ثم واعدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ليلة العقبة الأوسط . وذكر القصة بطولها ( 2 ) . وروى يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أمه ، عن أبيه أن البراء بن معرور أوصى بثلثه للنبي ، صلى الله عليه وسلم ، وكان أوصى بثلث في سبيل الله ، وأوصى بثلث لولده . فقيل للنبي ، صلى الله عليه وسلم ، فرده على الورثة . فقدم النبي صلى الله عليه وسلم وقد مات . فسأل عن قبره ، فأتاه ، فصف عليه ، وكبر ، وقال : " اللهم اغفر له ، وارحمه ، وأدخله الجنة ، وقد فعلت " ( 3 ) . وكان البراء ليلة العقبة هو أجل ( 4 ) السبعين ، وهو أولهم مبايعة لرسول الله
هامش
( 1 ) سقط من المطبوع " فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم " . ( 2 ) إسناده صحيح . وأخرجه ابن هشام 1 / 439 - 440 ، وأحمد 3 / 460 ، 462 ، والطيالسي 2 / 93 من طريق ابن إسحاق ، حدثني معبد بن كعب ، عن أخيه عبد الله بن كعب ، أن كعب بن مالك . . . ، وقوله : " ليلة العقبة الأوسط " في السيرة والمسند : " وواعدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بالعقبة من أوسط أيام التشريق " . ( 3 ) ابن سعد 3 / 2 / 147 وفيه الواقدي وهو متروك . ( 4 ) تحرفت في المطبوع إلى " أحد " .