صلى الله عليه وسلم ، وكان ابنه :
54 - بشر بن البراء *
من أشراف قومه . وقد روي من حديث أبي هريرة وجابر أن رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم ، قال : " من سيدكم يا بني سلمة " . قالوا : الجد بن قيس ، على أن فيه
بخلا . فقال : " وأي داء أدوى من البخل ؟ بل سيدكم الأبيض الجعد بشر بن
البراء " ( 1 ) .
قلت : هو الذي أكل مع النبي ، صلى الله عليه وسلم ، من الشاة المسمومة يوم خيبر
فأصيب ( 2 ) . وهو من كبار البدريين .
هامش
طبقات ابن سعد : 3 / 2 / 111 ، تاريخ خليفة : 84 ، الاستبصار : 143 ، الاستيعاب :
1 / 310 ، أسد الغابة : 1 / 218 ، تهذيب الأسماء واللغات : 1 / 133 - 134 ، مجمع الزوائد :
9 / 315 ، الإصابة : 1 / 247 ، كنز العمال : 13 / 296 .
( 1 ) الخبر في " الاستيعاب " 1 / 311 ، و " أسد الغابة " 1 / 218 ، بدون سند ، ونسباه إلى ابن
إسحاق . وأخرجه الحاكم 3 / 219 ، من طريق : سهل بن عمار العتكي ، عن محمد بن يعلى ، عن
محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . وصححه ، ووافقه الذهبي . وليس
كما قالا فإن محمد بن يعلى السلمي لم يخرج له مسلم ، وهو ضعيف . قال البخاري فيه : ذاهب
الحديث . وقال أبو حاتم : متروك الحديث . وقال النسائي : ليس بثقة . وضعفه العقيلي ،
والساجي . وقال ابن عدي : لا يتابع على حديثه .
وقد استوفى الحافظ ابن حجر الكلام على هذا الحديث في " الإصابة " 1 / 248 في ترجمة بشر
ابن البراء فارجع إليه .
( 2 ) أخرجه أحمد 2 / 451 ، والبخاري ( 3169 ) في الجزية : باب إذا غدر المشركون
بالمسلمين ، هل يعفى عنهم . و ( 4249 ) في المغازي : باب الشاة التي سمت النبي بخيبر ،
و ( 5777 ) في الطب : باب ما يذكر في سم النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كلاهما من طريق : الليث ، عن سعيد بن
أبي سعيد ، عن أبي هريرة ، أنه قال : " أهديت لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، شاة فيها سم فقال رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم ، : اجمعوا لي من كان ها هنا من اليهود ، فجمعوا له . فقال لهم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : إني سائلكم
عن شئ ، فهل أنتم صادقوني عنه ؟ فقالوا : نعم يا أبا القاسم ، فقال لهم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : من
أبوكم ؟ قالوا : أبونا فلان ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : كذبتم ، بل أبوكم فلان ، فقالوا : صدقت
وبررت ، فقال : هل أنتم صادقوني عن شئ إن سألتكم عنه ؟ فقالوا نعم يا أبا القاسم ، وإن كذبناك
عرفت كذبنا ، كما عرفته في أبينا . قال لهم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : من أهل النار ؟ فقالوا : نكون فيها يسيرا
ثم تخلفوننا فيها . فقال لهم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : اخسؤوا فيها ، والله لا نخلفكم فيها أبدا ، ثم قال
لهم : هل أنتم صادقوني عن شئ إن سألتكم عنه ؟ قالوا : نعم ، فقال : هل جعلتم في هذه الشاة
سما ؟ فقالوا : نعم . فقال : ما حملكم على ذلك ؟ فقالوا : أردنا - إن كنت كاذبا - نستريح منك ، وإن
كنت نبيا لم يضرك " وأبو داود ( 4509 ) في الديات : باب فيمن سقى رجلا سما وأطعمه فمات أيقاد
به ؟ والدارمي 1 / 33 ، 34 . وانظر روايات هذا الخبر في " سيرة ابن كثير " 3 / 394 - 401 ففيها
فائدة .