عن أنس أنه دخل على أخيه البراء وهو يتغنى فقال : تتغنى ؟ قال : أتخشى
علي أن أموت على فراشي وقد قتلت تسعة وتسعين نفسا من المشركين
مبارزة ، سوى ما شاركت فيه المسلمين ؟ ( 1 ) .
وفي رواية : يا أخي ! تتغنى بالشعر وقد أبدلك الله به القرآن ؟
وقال حماد بن سلمة : زعم ثابت ، عن أنس قال ! دخلت على البراء وهو
يتغنى ، ويرنم قوسه ، فقلت : إلى متى هذا ؟ قال : أتراني أموت على فراشي ؟
والله لقد قتلت بضعا وتسعين ( 2 ) .
ابن عون : عن محمد قال : بارز البراء مرزبان الزارة ( 3 ) فطعنه ، فصرعه ،
وأخذ سلبه ( 4 ) .
استشهد يوم فتح تستر سنة عشرين .
هامش
( 1 ) إسناده ضعيف لضعف أبي سهل . لكن الحاكم أخرجه 3 / 291 من طريق : عبد الله بن
عوف ، عن ثمامة بن أنس ، عن أنس ، وصححه ، ووافقه الذهبي . وذكره الحافظ في " الإصابة "
1 / 236 عن البغوي وقال : بإسناد صحيح . وأخرجه أبو نعيم في " الحلية " 1 / 350 من طريق : عبد
الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن أنس بن مالك . وانظر " الاستيعاب " 1 / 285 .
( 2 ) هو في " الطبقات " لابن سعد 7 / 1 / 10 وإسناده صحيح .
( 3 ) لفظ المرة من الزار . وعين الزارة بالبحرين معروفة . والزارة قرية كبيرة بها . ومنها مرزبان
الزارة وله ذكر في الفتوح . وقد فتحت الزارة سنة ( 12 ) للهجرة في أيام أبي بكر الصديق رضي الله
عنه ، وصولحوا . انظر " معجم البلدان " 3 / 126 ، والطبري ، و " الكامل " ، و " البداية " في أحداث سنة
اثنتي عشرة للهجرة .
( 4 ) انظر " أسد الغابة " 1 / 206 .