قال : دللنا على سرب ، وأردنا أن ندخله . قال : فأنا معك . فدخل مجزأة أول
من دخل ، فلما خرج من السرب ، شدخوه بصخرة ، ثم خرج الناس من
السرب ، فخرج البراء ، فقاتلهم في جوف المدينة ، وقتل ، رضي الله عنه ،
وفتح الله عليهم ( 1 ) .
سلامة ، عن عمه عقيل ، عن الزهري ، عن أنس مرفوعا قال : " كم من
ضعيف متضعف ذي طمرين لو أقسم على الله لابره ، منهم البراء بن مالك "
وإن البراء لقي المشركين وقد أوجع المشركون في المسلمين ، فقالوا له : يا
براء ! إن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال : إنك لو أقسمت على الله لأبرك ، فأقسم على
ربك . قال : أقسم عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم . وذكر
الحديث ( 2 ) .
عبد السلام بن مطهر : حدثنا أبو سهل البصري ( 3 ) ، عن محمد بن سيرين ،
هامش
( 1 ) رجاله ثقات ، لكنه منقطع . ابن سيرين لم يسمع من البراء .
( 2 ) أخرجه الحاكم 3 / 292 وصححه ، ووافقه الذهبي . وابن عبد البر في " الاستيعاب "
1 / 286 .
وأخرجه الترمذي ( 3853 ) في المناقب : باب مناقب البراء بن مالك . من طريق جعفر بن
سليمان ، أخبرنا ثابت وعلي بن زيد ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : " كم من أشعث
أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لابره . منهم البراء بن مالك " وقال : هذا حديث حسن
صحيح من هذا الوجه . وهو كما قال .
والأشعث : البعيد العهد بالدهن والتسريح والغسل . والطمر : الثوب الخلق . لا يؤبه له : لا
يعرف ولا يعلم به لقلة شأنه . لابره : لصدقه وجعله بارا غير حانث .
( 3 ) أبو سهل البصري : هو محمد بن عمرو الأنصاري ، الواقفي ، وهو ضعيف . وقد تحرف في
المطبوع إلى " النضري " .