قال في " تاريخ الاسلام " : " وبه افتتحت السماع في الديار المصرية ، وبه
اختتمت ، وعنده نزلت ، وعلى أجزائه اتكلت . وقد سمع منه علم الدين
( يعني البرزالي ) أكثر من مئتي جزء ( 1 ) " ، وقال في ترجمته من " معجم
شيوخه " : " ودعته في ذي القعدة سنة خمس وتسعين ، فقال لي : قل للجماعة
يجعلوني في حل . . ( 2 ) " . وطبيعي أن يرجع الإمام الذهبي في ذي القعدة من
السنة لأنه كان قد وعد أباه ، وحلف له أنه لا يقيم في الرحلة أكثر من أربعة
أشهر ، فخاف أن يعقه إذا تأخر ( 3 ) . وقد توفي ابن الظاهري بعد ذلك في ربيع
سنة 696 ( 4 ) ه . وقد ذكر مترجمو الذهبي أنه سمع من الحافظ ابن
الظاهري ( 5 ) فكيف يصح القول عندئذ أنه سافر بعيد 697 ه ! ؟ وسمع بمصر
بعد ذلك من جماعة كبيرة ، من أشهر هم : مسند الوقت أبو المعالي أحمد بن
إسحاق بن محمد الأبرقوهي ( 6 ) المتوفي سنة 701 ه ( 7 ) ، وشيخ الاسلام
المجتهد قاضي القضاة تقي الدين أبو الفتح محمد بن علي المعروف بابن
هامش
( 1 ) الورقة 257 ( أيا صوفيا 3014 ) .
( 2 ) م 1 الورقة 18 .
( 3 ) الذهبي : " معرفة القراء " ، ص 558 .
( 4 ) الذهبي : " تاريخ الاسلام " الورقة 257 ( أيا صوفيا 3014 ) ، و " معجم الشيوخ " م 1
الورقة 18 ، ابن الجزري : " تاريخ " م 2 الورقة 60 ( باريس 6739 ) .
( 5 ) أنظر مثلا : السبكي : " طبقات " ، 9 / 102 ، وسبط ابن حجر : " رونق الألفاظ " ، الورقة
180 .
( 6 ) نسبة إلى ( أبرقوه ) بلد قرب يزد ، ياقوت : " معجم البلدان " ، 1 / 85 وقد ولد بها حينما كان
أبو قاضيا عليها ، الذهبي : " معجم الشيوخ " ، م 1 الورقة 5 .
( 7 ) الذهبي : " معجم الشيوخ ، م 1 الورقة 5 و " ذيل العبر " ، ص 18 ، السبكي : " طبقات " ،
9 / 102 ، ابن حجر : " الدرر " 1 / 110 ، 3 / 426 ، سبط ابن حجر : " رونق الألفاظ " ( نسخة
الخالدية ) ، الفاسي : " العقد الثمين " ، 3 / 15 ، ابن تغري بردي : " النجوم " ، 8 / 198
و " المنهل الصافي " ، 1 / 218 وغيرها .