المبكرة ، ويقول الدكتور صلاح الدين المنجد : إنه لا يعرف متى سافر الذهبي
إلى مصر ، ثم يقول : " ولعل سفره إلى مصر كان بعيد وفاة أبيه سنة 697 ه ،
وقد عاد سنة 699 ه ( 1 ) " . واستند في ذلك على ما نقله ابن حجر عن مشيخة
بدر الدين النابلسي الذي قال : " وأول ما ولي تصدير حلقة إقراء بجامع دمشق
في أول رواق زكريا عوضا عن شمس الدين العراقي الضرير المقرئ في
المحرم سنة 699 ه بعد رجوعه من رحلته من مصر بقليل ( 2 ) " .
وقد استطعنا ، نتيجة تتبعنا لنشاط الذهبي أن نحدد رحلته إلى البلاد
المصرية ، وأنها كانت بين رجب وذي العقدة من سنة 695 ه ، فقد تبين أنه
ابتدأ سفرته في رجب سنة 695 ه متوجها إلى فلسطين ، قال في ترجمة
شيخته أم محمد سيدة بنت موسى بن عثمان المارانية المصرية المتوفاة سنة
695 ه : " وقد رحلت إلى لقيها ، فماتت وأنا بفلسطين ، في رجب سنة
خمس وتسعين وست مئة ( 3 ) " وقال في ترجمتها من " تاريخ الاسلام " : " كنت
أتلهف على لقيها ، ورحلت إلى مصر ، وعلمي أنها باقية ، فدخلت فوجدتها
قد ماتت من عشرة أيام . . توفيت يوم الجمعة سادس رجب وأنا بوادي
فحمة ( 4 ) " ، وبذلك نستنتج أنه وصل إلى البلاد المصرية في السادس عشر من
رجب سنة 695 ه .
وأول ما افتتح سماعه بمصر على شيخه جمال الدين أبي العباس أحمد
ابن محمد بن عبد الله الحلبي المعروف بابن الظاهري ( 5 ) " 626 696 ه " ،
هامش
( 1 ) انظر مقدمته للجزء الذي طبعه من سير أعلام النبلاء ، 1 / 18 .
( 2 ) ابن حجر : " الدرر " ، 3 / 427 .
( 3 ) الذهبي : " معجم الشيوخ " ، م 1 الورقة 59 .
( 4 ) الورقة 246 ( أيا صوفيا 3014 ) ولم يذكر ياقوت وادي فحمة هذا .
( 5 ) كان والده محمد مولى الملك الظاهر صاحب حلب ، فنسب إليه .