صلى الله عليه وسلم ، ضحك يوم الخندق ، حتى بدت نواجذه . كان رجل معه ترس ، وكان
سعد راميا ، فجعل يقول كذا يحوي بالترس ، ويغطي جبهته . فنزع له سعد
بسهم ، فلما رفع رأسه ، رماه فلم ، يخط هذه منه ، يعني جبهته ، فانقلب ،
وأشال برجله ، فضحك رسول الله من فعله ، حتى بدت نواجذه ( 1 ) .
يحيى القطان وجماعة : عن صدقة بن المثنى ، حدثني جدي رياح بن
الحارث ، أن المغيرة كان في المسجد الأكبر ، وعنده أهل الكوفة ، [ فجاء
رجل من أهل الكوفة ] فاستقبل المغيرة ، فسب ، وسب ، فقال سعيد بن زيد :
من يسب هذا يا مغيرة ؟ قال : يسب علي بن أبي طالب ، قال : يا مغير بن
شعيب ، يا مغير بن شعيب ! ألا تسمع أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يسبون
عندك ، ولا تنكر ولا تغير ؟ فأنا أشهد على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بما سمعت
أذناي ، ووعاه قلبي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإني لم أكن أروي عنه كذبا ، إنه قال :
" أبو بكر في الجنة ، وعمر في الجنة ، وعلي في الجنة ، وعثمان في الجنة ،
وطلحة في الجنة ، والزبير في الجنة ، وعبد الرحمن في الجنة ، وسعد بن
مالك في الجنة " ، وتاسع المؤمنين في الجنة ، ولو شئت أن أسميه لسميته ،
فضج أهل المسجد يناشدونه : يا صاحب رسول الله ! من التاسع ؟ قال :
ناشدتموني بالله والله عظيم ، أنا هو ، والعاشر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، والله لمشهد
شهده رجل مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أفضل من عمل أحدكم ، ولو عمر ما عمر
نوح ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 1 / 186 وسنده حسن وفي الشواهد . وانظر الصفحة ( 99 ) تعليق رقم ( 2 ) .
( 2 ) إسناده صحيح . وأخرجه أحمد 1 / 187 ، وأبو داود ( 4650 ) في السنة : باب في الخلفاء ،
وابن ماجة ( 133 ) في المقدمة مختصرا . وأبو نعيم في " الحلية " 1 / 95 - 96 . وفي المسند " يا مغير
ابن شعب " وفي " الحلية " يا مغيرة بن شعبة .