يساف ، عن سعيد نفسه ، وقال : " أسكن حراء " .
أخبرنا ابن أبي الخير ، أنبأنا عبد الغني الحافظ ، في كتابه إلينا ، أنبأنا
المبارك بن المبارك السمسار ، أنبأنا النعالي ، أنبأنا أبو القاسم بن المنذر ،
أنبأنا إسماعيل الصفار ، حدثنا الدقيقي ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا
الليث ، عن يزيد بن الهاد ، عن أبي بكر بن حزم قال : جاءت أروى بنت أويس
إلى محمد بن عمرو بن حزم فقالت : إن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قد
بنى ضفيرة ( 1 ) في حقي ، فائته ، فكلمه ، فوالله لئن لم يفعل ، لأصيحن به في
مسجد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقال لها : لا تؤذي صاحب رسول الله ! ما كان
ليظلمك ، ما كان ليأخذ لك حقا . فخرجت ، فجاءت عمارة بن عمرو وعبد الله
ابن سلمة ، فقالت لهما : ائتيا سعيد بن زيد ، فإنه قد ظلمني ، وبنى ضفيرة في
حقي ، فوالله لئن لم ينزع ، لأصيحن به في مسجد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فخرجا
حتى أتياه في أرضه بالعقيق ، فقال لهما : ما أتى بكما ؟ قالا : جاء بنا أروى ،
زعمت أنك بنيت ضفيرة في حقها ، وحلفت بالله لئن لم تنزع لتصيحن بك في
مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأحببنا أن نأتيك ، ونذكرك بذلك . فقال : سمعت
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول " من أخذ شبرا من الأرض بغير حق ، طوقه يوم القيامة
من سبع أرضين " لتأتين ، فلتأخذ ما كان لها من حق ، اللهم إن كانت كذبت
علي ، فلا تمتها حتى تعمي بصرها ، وتجعل منيتها فيها . ارجعوا فأخبروها
بذلك ، فجاءت ، فهدمت الضفيرة ، وبنت بيتا ، فلم تمكث إلا قليلا حتى
هامش
( 1 ) تحرفت في المطبوع إلى " صغيرة " في المواطن الأربعة . والضفيرة : هي الحائط يبنى في
وجه الماء .