وروى هشام عن ابن سيرين قال : اقتسمن ثمنهن ( 1 ) ثلاث مئة ألف
وعشرين ألفا .
وروى نحوه ليث بن أبي مسلم ، عن مجاهد ، وقد استوفى صاحب تاريخ
دمشق أخبار عبد الرحمن في أربعة كراريس .
ولما هاجر إلى المدينة كان فقيرا لا شئ له ، فآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه
وبين سعد بن الربيع أحد النقباء ، فعرض عليه أن يشاطره نعمته ، وأن يطلق له
أحسن زوجتيه ، فقال له : بارك الله لك في أهلك ومالك ، ولكن دلني على
السوق . فذهب ، فباع واشترى ، وربح ، ثم لم ينشب أن صار معه دراهم ،
فتزوج امرأة على زنة نواة من ذهب ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد رأى عليه أثرا من
صفرة : " أو لم ولو بشاة " ثم آل أمره في التجارة إلى ما آل ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وقد تحرفت في المطبوع إلى " منهن " . وهو ثمن الزوجات من الميراث .
( 2 ) أخرج البخاري ( 2048 ) في البيوع : باب قوله تعالى ( فإذا قضيت الصلاة ) ، و ( 3780 )
في مناقب الأنصار : باب إخاء النبي بين المهاجرين والأنصار ، من طريق عبد العزيز بن عبد الله ،
عن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه عن جده قال : قال عبد الرحمن بن عوف ، رضي الله عنه : " لما قدمنا
المدينة آخى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بيني وبين سعد بن الربيع . فقال سعد بن الربيع : إني أكثر الأنصار
مالا ، فأقسم لك نصف مالي . وانظر أي زوجتي هويت نزلت لك عنها فإذا حلت تزوجتها . قال :
فقال له عبد الرحمن : لا حاجة لي في ذلك . هل من سوق فيه تجارة ؟ قال : سوق قينقاع . قال :
فغدا إليه عبد الرحمن فأتى بأقط وسمن . قال : ثم تابع الغدو . فما لبث أن جاء عبد الرحمن عليه أثر
صفرة . فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، تزوجت ؟ قال : نعم . قال : ومن ؟ قال : امرأة من الأنصار . قال : كم
سقت ؟ قال : زنة نواة من ذهب - أو نواة من ذهب - فقال له النبي ، صلى الله عليه وسلم : أولم ولو بشاة " . وانظر
البخاري أيضا ( 3781 ) و ( 2049 ) و ( 2292 ) و ( 3937 ) و ( 5072 ) و ( 5148 ) و ( 5153 )
و ( 5155 ) و ( 5167 ) و ( 6072 ) و ( 6386 ) . وأخرجه ابن ماجة ( 1907 ) في النكاح مختصرا ،
والدارمي 2 / 104 في الأطعمة ، و 2 / 143 في النكاح ، وابن سعد 3 / 1 / 88 ، 89 .