كان أحب الناس إلي أن يليه ، فإن ترك ، فسعد . فلحقني عمرو بن
لعاص فقال : ما ظن خالك عبد الرحمن بالله ، إن ولى هذا الامر أحدا ،
وهو يعلم أنه خير منه ؟ فأتيت عبد الرحمن فذكرت ذلك له . فقال : والله لان
تؤخذ مدية ، فتوضع في حلقي ، ثم ينفذ بها [ إلى الجانب الآخر ] أحب إلي
من ذلك ( 1 ) .
ابن وهب : حدثنا ابن لهيعة ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي عبيد بن عبد
الله بن عبد الرحمن بن أزهر ، عن أبيه ، عن جده أن عثمان اشتكى رعافا ،
فدعا حمران ، فقال : اكتب لعبد الرحمن العهد من بعدي ، فكتب له ، وانطلق
حمران إلى عبد الرحمن ، فقال : البشرى ! قال : وما ذاك ؟ قال : إن عثمان قد
كتب لك العهد ( 2 ) من بعده . فقام بين القبر والمنبر ، فدعا ، فقال : اللهم إن
كان من تولية عثمان إياي هذا الامر ، فأمتني قبله . فلم يمكث إلا ستة أشهر
حتى قبضه الله ( 3 ) .
يعقوب بن محمد الزهري : حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز ، عن
رجل ، عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال : كان أهل المدينة عيالا على عبد
الرحمن بن عوف : ثلث يقرضهم ماله ، وثلث يقضي دينهم ، ويصل ثلثا .
مبارك بن فضالة : عن علي بن زيد ، عن ابن المسيب قال : كان بين طلحة
وابن عوف تباعد . فمرض طلحة ، فجاء عبد الرحمن يعوده ، فقال طلحة :
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 94 - 95 . ورجاله ثقات . غير أم بكر بنت المسور ، فإنها لا تعرف .
( 2 ) سقطت من المطبوع .
( 3 ) أبو عبيد بن عبد الله ، بن عبد الرحمن ، بن أزهر لم نجد له ترجمة . وأبوه لم يوثقه غير ابن
حبان . وانظر الفتح 7 / 80 .