أنت والله يا أخي خير مني . قال : لا تفعل ( 1 ) يا أخي ، قال : بلى والله ، لأنك
لو مرضت ما عدتك .
ضمرة بن ربيعة : عن سعد بن الحسن ( 2 ) قال : كان عبد الرحمن بن عوف
لا يعرف من بين عبيده .
شعيب بن أبي ( 3 ) حمزة : عن الزهري ، حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن ،
قال : غشي على عبد الرحمن بن عوف في وجعه ( 4 ) حتى ظنوا أنه قد فاضت
نفسه ، حتى قاموا من عنده ، وجللوه . فأفاق يكبر ، فكبر أهل البيت ، ثم قال
لهم ، غشي علي آنفا ؟ قالوا : نعم . قال : صدقتم ! انطلق بي في غشيتي
رجلان أجد فيهما شدة وفظاظة ، فقالا : انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين ،
فانطلقا بي حتى لقيا رجلا ، قال : أين تذهبان بهذا ؟ قالا : نحاكمه إلى العزيز
الأمين . فقال : ارجعا ، فإنه من الذين كتب الله لهم السعادة والمغفرة وهم في
بطون أمهاتهم ، وإنه سيمتع به بنوه إلى ما شاء الله ، فعاش بعد ذلك شهرا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أشار إليها هكذا الدكتور المنجد في هامش مطبوعه ، غير أنه أثبت مكانها " لا تقل " .
( 2 ) في الأصل " سعيد بن الحسين " وقد أثبت فوقه إشارة الخطأ . وما أثبتناه هو الصواب . فقد
ترجمه ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 4 / 82 فقال : سعد بن الحسن ، أبو همام روى الحديث
عن ليث ، وزائدة ، وروى عنه : ضمرة ومحمد بن يوسف الفريابي . وقد التبس على المنجد فحرفه
إلى " سعيد بن جبير " .
( 3 ) سقطت من المطبوع لفظة " أبي " .
( 4 ) تحرفت في المطبوع إلى " مرضه " .
( 5 ) إسناده صحيح ، وأخرجه الفسوي في " المعرفة والتاريخ " 1 / 367 . وأخرجه الحاكم 3 / 307
من طريق : أبي اليمان ، عن شعيب ، عن الزهري ، بأطول مما هنا . وأخرجه ابن سعد 3 / 1 / 95 من
طريق : محمد بن كثير العبدي ، عن سليمان بن كثير ، عن الزهري . وذكره الحافظ في " المطالب
العالية " ( 4007 ) ونسبه إلى أبي إسحاق . وقال البوصيري : إسناده صحيح . وذكره صاحب الكنز
( 36689 ) ونسبه إلى أبي نعيم ، وابن عساكر .