شكوك في كل شئ حتى في الصلاة . قال : أما أنا ، فإني أمد ( 1 ) في الأوليين
وأحذف في الأخريين ، وما آلو ما اقتديت به من صلاة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال :
ذاك الظن بك ، أو كذاك الظن بك ( 2 ) .
أبو عون الثقفي . هو محمد بن عبيد الله ، متفق عليه .
وبه إلى أبي يعلى ، حدثنا زهير ، حدثنا إسماعيل بن عمر ، حدثنا يونس
ابن أبي إسحاق ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سعد ، حدثني والدي ، عن أبيه
قال : مررت بعثمان في المسجد ، فسلمت عليه ، فملا عينيه [ مني ] ( 3 ) ثم لم
يرد علي السلام . فأتيت عمر ، فقلت : يا أمير المؤمنين ! هل حدث في
الاسلام شئ ؟ قال : وما ذاك ؟ قلت : إني مررت بعثمان آنفا ، فسلمت ، فلم
يرد علي . فأرسل عمر إلى عثمان ، فأتاه ، فقال : ما يمنعك أن تكون رددت
على أخيك السلام ؟ قال : ما فعلت . قلت : بلى ، حتى حلف وحلفت ، ثم إنه
ذكر فقال : بلى ، فأستغفر الله وأتوب إليه ، إنك مررت بي آنفا ، وأنا أحدث
نفسي بكلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا والله ما ذكرتها قط إلا يغشى
بصري وقلبي غشاوة . فقال سعد : فأنا أنبئك بها . إن رسول الله ، ذكر لنا
أول ( 4 ) دعوة ، ثم جاءه أعرابي فشغله ، ثم قام رسول الله ، فاتبعته ، فلما
هامش
( 1 ) في الأصل " أمر " وهو خطأ .
( 2 ) أخرجه أحمد 1 / 175 ، والبخاري ( 770 ) في الاذان : باب يطول في الأوليين ، ويحذف في
الأخريين ، ومسلم ( 453 ) في الصلاة ، باب : تخفيف الأخريين . والنسائي 2 / 174 في الافتتاح :
باب الركود في الركعتين الأوليين . كلهم من طريق : شعبة ، عن أبي عون ، عن جابر . وأخرجه
البخاري ( 758 ) ، ومسلم ( 453 ) ( 159 ) ، وأحمد 1 / 176 ، 179 ، 180 ، والطبراني برقم
( 290 ) من طرق عن جابر .
( 3 ) سقطت من الأصل . واستدركت من " المسند " .
( 4 ) في الأصل " لها أهل " والتصويب من " المسند " .