زهرة ، وفي المهاجرين ، وأمهات المؤمنين .
قال المسور : فأتيت عائشة بنصيبها ، فقالت : من أرسل بهذا ؟ قلت : عبد
الرحمن ، قالت : أما إني سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : " لا يحنو عليكن
بعدي إلا الصابرون " ، سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة .
أخرجه أحمد في " مسنده " ( 1 ) .
علي بن ثابت الجزري : عن الوازع ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ، قالت :
جمع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، نساءه في مرضه فقال : " سيحفظني فيكن الصابرون
الصادقون " ( 2 ) .
ومن أفضل أعمال عبد الرحمن عزله نفسه من الامر وقت الشورى ،
واختياره للأمة من أشار به أهل الحل والعقد ، فنهض في ذلك أتم نهوض
على جمع الأمة على عثمان ، ولو كان محابيا فيها ، لاخذها لنفسه ، أو لولاها
ابن عمه وأقرب الجماعة إليه سعد بن أبي وقاص .
ويروى عن عبد الله بن نيار الأسلمي ( 3 ) ، عن أبيه قال : كان عبد الرحمن
ابن عوف ممن يفتي في عهد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر ، وعمر بما سمع من
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 6 / 104 ، 135 ، وأم بكر بنت المسور مجهولة ، وأخرجه الحاكم 3 / 310 -
311 ، وصححه ، وتعقبه الذهبي بقوله : ليس بمتصل .
( 2 ) إسناده ضعيف لضعف الوازع وهو ابن نافع العقيلي الجزري . قال ابن معين وأحمد :
ليس بثقة . وقال البخاري : منكر الحديث . وقال النسائي : متروك . وقال ابن عدي : عامة ما يرويه
الوازع غير محفوظ .
( 3 ) تحرف في المطبوع إلى " عبد الله بن دينار " وسقط منه لفظ : " الأسلمي " .