له - ولله الحمد - قدميه ، وصار من ورثة الفردوس ، فلا ضير .
أنبأنا ابن أبي عمر ، أنبأنا حنبل ، أنبأنا ابن الحصين ، حدثنا ابن المذهب
حدثنا أبو بكر ، حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا
الأعمش ، عن شقيق قال : دخل عبد الرحمن على أم سلمة ، فقال : يا أم
المؤمنين ! إني أخشى أن أكون قد هلكت ، إني من أكثر قريش مالا ، بعت
أرضا لي بأربعين ألف دينار . قالت : يا بني ! أنفق ، فإني سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول : " إن من أصحابي من لن يراني بعد أن أفارقه " ، فأتيت عمر
فأخبرته . فأتاها ، فقال : بالله ! أنا منهم ؟ قالت : اللهم لا ، ولن أبرئ أحدا
بعدك .
رواه أيضا أحمد ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش فقال : عن شقيق ، عن أم
سلمة ( 1 ) .
زائدة : عن عاصم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : كان بين خالد
وعبد الرحمن بن عوف شئ ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، : " دعوا إلى أصحابي أو
أصيحابي ، فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا لم يدرك مد أحدهم ولا
نصيفه " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 6 / 317 ، و 298 ، 312 ، ورجاله ثقات . وهو في " الاستيعاب " 6 / 79 ، 80 .
( 2 ) سنده حسن . وذكره الهيثمي في " المجمع " 10 / 15 ونسبه إلى البزار وقال : رجاله رجال
الصحيح ، غير عاصم بن أبي النجود وقد وثق . وأخرجه مسلم ( 2540 ) وابن ماجة ( 161 ) كلاهما
من طريق أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة . . . ، ونقل النووي عن أبي
مسعود الدمشقي ، قوله : هذا وهم . والصواب : من حديث أبي معاوية . عن الأعمش ، عن أبي
صالح ، عن الخدري ، لا عن أبي هريرة ، وكذا رواه يحيى بن يحيى وأبو كريب والناس .