وقال ابن المبارك : أنبأنا معمر ، عن الزهري قال : تصدق ابن عوف على
عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بشطر ماله أربعة آلاف ، ثم تصدق بأربعين ألف دينار ،
وحمل على خمس مئة فرس في سبيل الله ، ثم حمل على خمس مئة راحلة في
سبيل الله . وكان عامة ماله من التجارة ( 1 ) . أخرجه في " الزهد " له .
سليمان بن بنت شرحبيل : أنبأنا خالد بن يزيد بن أبي مالك ، عن أبيه ، عن
عطاء بن أبي رياح ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال : " يا ابن عوف ! إنك من الأغنياء ، ولن تدخل الجنة إلا زحفا ،
فأقرض الله تعالى ، يطلق لك قدميك . قال : فما أقرض يا رسول الله ؟ فأرسل
إليه : أتاني جبريل فقال : مره فليضف الضيف ، وليعط في النائبة ، وليطعم
المسكين " ( 2 ) .
خالد بن الحارث وغيره : قالا : حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ،
عن أبيه قال : رأيت الجنة ، وأني دخلتها حبوا ، ورأيت أنه لا يدخلها إلا
الفقراء .
قلت : إسناده حسن ( 3 ) ، فهو وغيره منام ، والمنام له تأويل . وقد انتفع ابن
عوف رضي الله عنه بما رأى ، وبما بلغه ، حتى تصدق بأموال عظيمة ، أطلقت
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني ( 265 ) وأبو نعيم في " الحلية " 1 / 99 وهو في " الإصابة " 6 / 311 ونسبه
صاحب الكنز ( 36679 ) إلى ابن عساكر . ورجاله ثقات . لكنه منقطع بين الزهري وابن عوف
( 2 ) أخرجه الحاكم 3 / 311 وصححه ، ولكن الذهبي قال : خالد ضعفه جماعة ، وقال النسائي
ليس بثقة ، وأخرجه أبو نعيم في " الحلية " 1 / 99 وابن سعد 3 / 1 / 93 . ونسبه صاحب الكنز
( 36692 ) إلى ابن عدي وابن عساكر .
( 3 ) تقدم في الصفحة ( 80 ) التعليق ( 1 ) أن أبا سلمة لم يسمع من أبيه فهو مرسل .