شريفا ، وقتل فقيد ( 1 ) رحمه الله ( 2 ) .
وأنشد الرياشي لرجل من قريش :
أيا سائلي عن خيار العباد * صادفت ذا العلم والخبره
خيار العباد جميعا قريش * وخير قريش ذوو الهجرة
وخير ذوي الهجرة السابقون * ثمانية وحدهم نصره
علي وعثمان ثم الزبير * وطلحة واثنان من زهره
وبران قد جاورا أحمدا * وجاور قبرهما قبره
فمن كان بعدهم فاخرا * فلا يذكرن بعدهم فخره
يحيى بن معين : حدثنا هشام بن يوسف ، عن عبد الله بن مصعب ، أخبرني
موسى بن عقبة ، سمعت علقمة بن وقاص الليثي قال : لما خرج طلحة والزبير
وعائشة للطلب بدم عثمان ، عرجوا عن منصرفهم بذات عرق ، فاستصغروا
عروة بن الزبير ، وأبا بكر بن عبد الرحمن فردوهما ، قال : ورأيت طلحة ،
وأحب المجالس إليه أخلاها ، وهو ضارب بلحيته على زوره ، فقلت : يا أبا
محمد ! إني أراك وأحب المجالس إليك أخلاها ، إن كنت تكره هذا الامر ،
فدعه ، فقال : يا علقمة ! لا تلمني ، كنا أمس يدا واحدة على من سوانا ،
فأصبحنا اليوم جبلين من حديد ، يزحف أحدنا إلى صاحبه ، ولكنه كان مني
شئ في أمر عثمان ، مما لا أرى كفارته إلا سفك دمي ، وطلب دمه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كذا الأصل ، فقيدا ، وهو الصواب لكن محقق المطبوع حذفها ، وأثبت " فقيرا " مع أن في
الخبر نفسه ما يدل على أنه كان من الأغنياء جدا
( 2 ) أخرجه ابن سعد مطولا 3 / 1 / 158 والواقدي متروك .
( 3 ) أخرجه الحاكم 3 / 372 ، وفيه " في طلب دمه " بدل " وطلب دمه " وسكت الحاكم عنه . ولكن
الذهبي قال في مختصره : سنده جيد . وهو كما قال . فإن عبد الله بن مصعب ترجمة بن أبي حاتم
وقال : هو بابة عبد الرحمن بن أبي الزناد . وباقي رجاله ثقات . وقوله : " عرجوا عن منصرفهم ،
في " المستدرك " : " عرضوا من معهم " .