من أجناد المسلمين ، لا أرغب بنفسي عنهم ، فلما قرأ عمر الكتاب ، بكى ،
فقيل له : مات أبو عبيدة ؟ قال : لا . وكأن قد ( 1 ) .
قال : فتوفي أبو عبيدة ، وانكشف الطاعون .
قال أبو الموجه محمد بن عمرو المروزي : زعموا أن أبا عبيدة كان في ستة
وثلاثين ألفا من الجند ، فلم يبق منهم إلا ستة آلاف رجل .
أخبرنا محمد بن عبد السلام ، عن أبي روح ، أنبأنا أبو سعد ، أنبأنا ابن ( 2 )
حمدان ، أنبأنا أبو يعلى ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ، حدثنا مهدي بن
ميمون ، حدثنا واصل مولى أبي ( 3 ) عيينة ، عن ابن ( 4 ) أبي سيف المخزومي ،
عن الوليد بن عبد الرحمن ، شامي فقيه ، عن عياض بن غطيف ، قال : دخلت
على أبي عبيدة بن الجراح في مرضه ، وامرأته تحيفة جالسة عند رأسه ، وهو
مقبل بوجهه على الجدار ، فقلت : كيف بات أبو عبيدة ؟ قالت : بات بأجر ،
فقال : إني والله ما بت بأجر ! فكأن القوم ساءهم ، فقال : ألا تسألوني عما
قلت ؟ قالوا : إنا لم يعجبنا ما قلت ، فكيف نسألك ؟ قال : إني سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من أنفق نفقة فاضلة في سبيل الله ، فبسبع مئة ، ومن
أنفق على عياله ، أو عاد مريضا ، أو ماز أدى فالحسنة بعشر أمثالها ، والصوم
هامش
( 1 ) وأخرجه الحاكم 3 / 263 من طريق . الحميدي ، عن سفيان ، عن أيوب بن عائذ الطائي ،
عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، بأطول مما هنا . وقال : رواته كلهم ثقات ، وهو عجيب
بمرة . وقال الذهبي في " المختصر " : هو على شرط البخاري ومسلم .
( 2 ) سقطت من المطبوع .
( 3 ) تحرفت في المطبوع إلى " ابن " .
( 4 ) سقطت من الأصل ، ولم يفطن لها محقق المطبوع وهو بشار بن أبي سيف كما سيأتي قريبا .