يدرسون الظواهر ويضعون النظريات . ؟
كلا إنني لا أريد أن يتحول المعلمون إلى صعيد تلكم المثل والقيم
الانسانية السامية ، ولكنني أدعوهم أن يتركوا المقاهي والكباريهات
ويجندوا أنفسهم للكتابة والتأليف ويكشفوا النقاب عن مهمتهم
ورسالتهم ويجهروا بطاقاتهم كل واحد منهم بأسلوبه الفني ، ويعرضوا
على الناس من صور الحياة وحقائق المجتمع وحالات الناس ، واني
لا أقسر الأديب على شئ بعينه ولا أوجهه إلى ميدان خاص ،
وإلا باعتقادي خرجت آثاره الفنية ضربا من التكلف والتعمل لا قيمة
له . ونحن نريد أن يتطور المعلم في معلوماته فلا يقتصر على ما تعلمه
في دور الدراسة ومراحل المدرسة ، وأن يوجهوا أنظارهم وجهة
المجتمع العراقي ويتدابروا أحواله الاجتماعية ، ويفكروا فيها ويشغلوا
أنفسهم بها وبغيرها من القضايا والنواحي الأدبية والتاريخية والفنية .
إن الذين يعملون على صعيد البحث والتأليف والمطالعة من
أسرة التعليم في العراق قليلون جدا بحيث يعدون وينحصرون في
العدد ، وقد أخرجت لهم دور النشر مؤلفات وبحوث قيمة خالدة
مع الحياة ، إلى جانب المقالات الممتعة في الصحف والمجلات تغذوها
عقيدة راسخة وثقافة جامعة ناضجة .
وأتذكر جيدا أن مكتبة - دنفر - الأمريكية طبعت تقريرا عن
معجم المطبوعات النجفية — صفحة 53
مساهمون: محمد هادي الأميني
ص٥٣