نشاطها وازدهارها عام 1947 قالت انها استطاعت في فترة قدرها
حوالي 40 سنة بعد نشأتها ان تمحو الأمية والجهالة من بلدة - دنفر -
التي لا يزيد تعدادها عن 158000 نسمة محوا تاما ولا تزال عاملة
إلى الآن على نشر المزيد من الثقافة والمعرفة بمنتهى الجد والنشاط .
ويكفي شاهدا على مقدار تقدمها أن كل ثروتها عند افتتاحها
عام 1842 كانت 35 ألف مجلدا فبلغت اليوم 000 ر 00 5 مجلد
تقريبا أي ما يعادل ثلاثة أمثال عدد المواطنين جميعا .
وليست العبرة بكثرة ما في المكتبات من مجلدات ، وأنما بمقدار
تداولها والاستفادة منها طبعا . ولهذا تجد أن أهم الأقسام في هذه
المكتبة وأضخمها جهدا هو قسم التوزيع ، كما نجد ان أبرع أعماله
هو توصيل الكتب بواسطة سيارات معدة لهذا الغرض ، إلى القاطنين
في الضواحي أو القرى المجاورة ، وإلى الفلاحين في مزارعهم ، وإلى
العمال في مصانعهم ، وإلى المرضى في المستشفيات . . وعلى ذلك يندر
- كما يؤيد التقرير - أن تدخل منزلا هناك دون أن تجد في أوقات
الفراغ رب البيت يقرأ ما يزيده خبرة أو متعة . . وربة البيت
تقلب بين يديها - كتالوجات - عن فنون الطهي وألوان الطعام
والأطفال يستمتعون بكتب مزدانة بصورة هزيلة طريفة ترمز إلى
معان مختلفة ، والخدم يطالعون قصصا وإرشادات صحية ونحو
معجم المطبوعات النجفية — صفحة 54
مساهمون: محمد هادي الأميني
ص٥٤