مسألتان
( الأولى ) روى ابن عطية فيمن حلف أن لا يشرب من لبن
عنزة له ولا يأكل من لحمها ، أنه يحرم عليه أولادها ولحموهم لأنهم منها
وفي الرواية ضعف ، وقال في النهاية : إن شرب لحاجة لم يكن عليه
شئ والتقييد حسن .
( الثانية ) روى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل
شرح
قوله : ( مسألتان الأولى روى ابن عطية الخ ) الحلف على ترك شرب
لبن العنز وأكل لحمها من قبيل الحلف على المباح فيعتبر في انعقاده رجحان جانب
اليمين أو تساوي الطرفين في الدين والدنيا ، فلو كان محتاجا إلى الأكل لم ينعقد ،
ولو تجددت الحاجة انحلت اليمين ولا يتعدى التحريم إلى أولادها ، لعدم تناول اللفظ
للبن الأولاد ولحومها لغة ولا عرفا .
والرواية المذكورة رواها الشيخ بسند مشتمل على عدة من الضعفاء
والمجاهيل ( 1 ) ، عن عيسى بن عطية - وهو مجهول - قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
إني آليت أن لا أشرب من لبن عنزي ولا آكل من لحمها فبعتها وعندي من أولادها
فقال : لا تشرب من لبنها ولا تأكل من لحمها فإنها منها ( 2 ) .
وضعف هذه الرواية يمنع من العمل بها .
قوله : ( الثانية روى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام الخ ) هذه
هامش
( 1 ) والسند كما في الكافي هكذا : أبو علي الأشعري ، عن محمد بن حسان ، عن أبي عمر الأرمني عن
عبد الله بن الحكم عن عيسى بن عطية وفي التهذيب هكذا : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن سهل بن الحسن عن
يعقوب بن إسحاق الضبي عن أبي محمد الأرمني الخ .
( 2 ) الوسائل باب 37 حديث 1 من كتاب الأيمان ج 16 ص 171 .