يأثم ولم يتحرروا .
ويكره الحلف على القليل وإن كان صادقا .
شرح
الإقرار والحلف إنما وقعا اضطرارا فلا يعتد بهما ، ويدل على ذلك ما رواه الشيخ ، عن
الوليد بن هشام المرادي ، قال : قدمت من مصر ومعي رقيق لي فمررت بالعاشر
فسألني ، فقلت : هم أحرار كلهم فدخلت المدينة فقدمت على أبي الحسن
عليه السلام فأخبرته بقولي للعاشر ، فقال : ليس عليك شئ ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا
عليه السلام قال : وسألته عن رجل أحلفه السلطان بالطلاق أو غير ذلك فحلف
قلا : لا جناح عليه ، وسألته عن رجل يخاف على ماله من السلطان فيحلف لينجو به
منه ؟ قال : لا جناح عليه ( 2 ) .
قوله : ( ويكره الحلف على القليل وإن كان صادقا ) فسر القليل من
المال بثلاثين درهما لقول أبي عبد الله عليه السلام - في مرسلة علي بن الحكم - : إذا
( إن - ئل ) ادعى عليك مالا ولم يكن ( له - خ ) عليك فأراد أن يحلفك ، فإنه إن بلغ
مقدار ثلاثين درهما فاعطه ولا تحلف وإن كان أكثر من ذلك فاحلف ولا
تعطه ( 3 ) .
وقد تقدم أن الأظهر كراهة اليمين مطلقا ، لاطلاق النهي عنه إلا ما استثني
فقد يجب في مثل إنقاذ مؤمن من ظالم وفي جواب الدعوى الشرعية ، وقد يستحب
لدفع الظالم عن ماله الذي لا يضربه فوته ، وقد يحرم كما إذا كانت كاذبة لغير
ضرورة ولا يتحقق فيها الإباحة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 60 من كتاب العتق حديث 1 ج 16 ص 60 .
( 2 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من كتاب الأيمان ج 16 ص 134 وفيه إسماعيل بن سعد .
( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من كتاب الأيمان ج 16 ص 118 .