تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
يأثم ولم يتحرروا .
ويكره الحلف على القليل وإن كان صادقا .
شرح
الإقرار والحلف إنما وقعا اضطرارا فلا يعتد بهما ، ويدل على ذلك ما رواه الشيخ ، عن الوليد بن هشام المرادي ، قال : قدمت من مصر ومعي رقيق لي فمررت بالعاشر فسألني ، فقلت : هم أحرار كلهم فدخلت المدينة فقدمت على أبي الحسن عليه السلام فأخبرته بقولي للعاشر ، فقال : ليس عليك شئ ( 1 ) . وفي الصحيح ، عن سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : وسألته عن رجل أحلفه السلطان بالطلاق أو غير ذلك فحلف قلا : لا جناح عليه ، وسألته عن رجل يخاف على ماله من السلطان فيحلف لينجو به منه ؟ قال : لا جناح عليه ( 2 ) . قوله : ( ويكره الحلف على القليل وإن كان صادقا ) فسر القليل من المال بثلاثين درهما لقول أبي عبد الله عليه السلام - في مرسلة علي بن الحكم - : إذا ( إن - ئل ) ادعى عليك مالا ولم يكن ( له - خ ) عليك فأراد أن يحلفك ، فإنه إن بلغ مقدار ثلاثين درهما فاعطه ولا تحلف وإن كان أكثر من ذلك فاحلف ولا تعطه ( 3 ) . وقد تقدم أن الأظهر كراهة اليمين مطلقا ، لاطلاق النهي عنه إلا ما استثني فقد يجب في مثل إنقاذ مؤمن من ظالم وفي جواب الدعوى الشرعية ، وقد يستحب لدفع الظالم عن ماله الذي لا يضربه فوته ، وقد يحرم كما إذا كانت كاذبة لغير ضرورة ولا يتحقق فيها الإباحة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 60 من كتاب العتق حديث 1 ج 16 ص 60 . ( 2 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من كتاب الأيمان ج 16 ص 134 وفيه إسماعيل بن سعد . ( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من كتاب الأيمان ج 16 ص 118 .
نهاية المرام — صفحة 342 | مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / السيد محمد العاملي / آقا حسين اليزدي