فقال : كلهم فاضلون ، إن كان واحد منهم مبرزا في فن كان الآخر
مبرزا في فن آخر .
فقال : من أعلمهم بالأصولين ؟ . أصول العقائد وهو علم الكلام ،
وأصول الفقه .
فأشار إلى والدي سديد الدين يوسف بن المطهر ، وإلى الفقيه مفيد الدين
محمد بن جهم . فقال : هذان أعلم الجماعة بعلم الكلام وأصول الفقه . . .
وشهادة مثل الفقيه ، المحقق الحلي في حق ذينك العلمين لها قيمتها
لا سيما إذا علمنا أن الحلة كانت يومئذ تزخر بالعلماء الأفذاذ وتعج
بأكثر من خمسمائة مجتهد في ما قيل .
أمه :
هي من أسرة ترجع إلى هذيل في انتسابها . تلك هي أسرة بني سعيد .
ولعل أول من لمع نجمه من تلك الأسرة ، هو المحقق الحلي ، ثم الشيخ
نجيب الدين أبو زكريا يحيى بن سعيد الحلي صاحب الجامع وكان من أكابر
فقهاء عصره .
وقد صاهر المحقق الشيخ سديد الدين بن المطهر على شقيقته فأولدها
شيخنا جمال الدين .
أخوه :
هو الشيخ رضي الدين علي ابن الشيخ سديد الدين . وكان فقيها عالما
فاضلا وهو أكبر من أخيه بثلاث عشرة سنة .
حضر على خاله المحقق ، ووالده سديد الدين ، ويروي عنهما وعن
آخرين .
نهج الحق وكشف الصدق — صفحة 8
مساهمون: العلامة الحلي
ص٨