وأما عند المتكلمين والمؤرخين فأشهر ألقابه جمال الدين ، ويميز عن
غيره بالإضافة إلى كنيته المشتهرة - ابن المطهر - ولقب أيضا في المصادر
الإمامية ب : آية الله .
والده :
هو الشيخ الإمام سديد الدين ، يوسف بن المطهر .
كان من كبار العلماء وأعاظم الأعلام ، وكان فقيها محققا مدرسا عظيم
الشأن ، ينقل ولده العلامة أقواله في كتبه .
وحينما حاصر الشاه المغولي ، هولاكو خان مدينة بغداد وطال الحصار
وانتشر خبره في البلاد ، وسمع أهل الحلة بذلك ، هرب أكثرهم إلى
البطائح ولم يبق فيها إلا القليل . فكان الشيخ سديد الدين من الباقين . فأرسل
الخان المغولي دستورا وطلب حضور كبراء البلد عنده ، وخاف الجماعة
من الذهاب إليه من جهة عدم معرفتهم بما ينتهي إليه الحال . فقال الشيخ
سديد الدين لمبعوثي الملك المغولي وهما : تكلة ، وعلاء الدين : إن جئت
وحدي كفى ؟ . قالا : نعم . . .
فذهب معهما إلى لقاء الشاه ، وكان ذلك قبل فتح بغداد . فسأله الشاه :
كيف قدمت على الحضور عندي قبل أن تعلم ما يؤول إليه الأمر ؟
وكيف تأمن إذا صالحني صاحبكم ورجعت ؟ .
فأجاب الشيخ :
إنما أقدمت على ذلك لما رويناه عن إمامنا علي بن أبي طالب في خطبته
الزوراء قال عليه السلام :
الزوراء ، وما أدراك ما الزوراء ! أرض ذات أثل . يشيد فيها البنيان .
ويكثر فيها السكان ويكون فيها مهازم وخزان ، يتخذها ولد العباس موطنا .
نهج الحق وكشف الصدق — صفحة 6
مساهمون: العلامة الحلي
ص٦