الفصل السابع : في الحجر وتوابعه
وفيه مسائل :
1 - ذهبت الإمامية : إلى أن استدامة القبض ليست شرطا في الرهن .
وقال أبو حنيفة : إنها شرط ( 1 ) . . وقد خالف قوله صلى الله عليه وآله : " الرهن
محلوب ومركوب " ( 2 ) ، وليس ذلك للمرتهن إجماعا ، فيكون للراهن .
2 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا جعل الرهن على يد عدل لم يكن له
بيعه إلا بثمن المثل حالا ، ويكون من نقد البلد إذا أطلق له الإذن .
وقال أبو حنيفة : يجوز له بيعه بأقل من ثمن مثله ، وبالنسية حتى قال :
لو وكله في بيع ضيعة تساوي مائة ألف دينار ، فباعها بدرهم نسية إلى
ثلاثين سنة ، كان جائزا ( 3 ) .
وهو خلاف المعقول ، والمنقول :
لأن العقل دل على قبح إضرار الغير .
والنقل دل عليه ، وهو قوله صلى الله عليه وآله : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ( 4 ) .
3 - ذهبت الإمامية : إلى أن الرهن غير مضمون في يد المرتهن .
وقال أبو حنيفة : إنه مضمون ( 5 ) . . وقد خالف قوله صلى الله عليه وآله :
" لا يغلق الراهن الرهن لصاحبه ، له غنمه ، وعليه غرمه " ( 6 ) ، ومعنى
هامش
( 1 ) آيات الأحكام ج 1 ض 523 والهداية ج 4 ص 94 وفي بداية المجتهد ج 2 ص 231 رواه
عن مالك أيضا .
( 2 ) آيات الأحكام ج 1 ص 532 وسنن ابن ماجة ج 2 ص 816
( 3 ) بداية المجتهد ج 2 ص 232 ، والهداية ج 4 ص 95 وذكره الفضل في المقام .
( 4 ) رواه ابن الأثير في النهاية ، وسنن ابن ماجة ج 2 ص 784 ، ومسند أحمد ج 5 ص 327
( 5 ) بداية المجتهد ج 2 ص 232 والهداية ج 4 ص 93 و 97
( 6 ) مسند الشافعي ص 389 وسنن ابن ماجة ج 2 ص 816 ، ومصابيح السنة ج 2 ص 8 ومنتخب
كنز العمال ج 2 ص 487