24 - ذهبت الإمامية : إلى أن الإقالة ليست بيعا .
وقال مالك : هي بيع مطلقا .
وقال أبو حنيفة : إنه فسخ في حق المتعاقدين ، بيع في حق غيرهما ( 1 ) .
وقد خالفا قوله : " من أقال نادما في بيع أقاله الله نفسه يوم القيامة " ( 2 ) .
وإقالة نفسه هي العفو والترك ، فيكون إقالة البيع كذلك .
ولأنه لو كانت بيعا لوجب أن تكون إلى المتبايعين ، من نقصان الثمن
وزيادته ، والتأجيل والتعجيل ، وليس في الإقالة ذلك إجماعا .
ولأنه لو كانت بيعا لم تصح في السلم ، لأن البيع فيه لا يجوز قبل القبض .
ولأن الاجماع واقع على أنه لو باع عبدين ، فمات أحدهما صحت
الإقالة ، فلو كانت بيعا بطلت ، لبطلان بيع الميت .
25 - ذهبت الإمامية : إلى أنه لو خالف إنسان أهل السوق ، بزيادة
سعر أو نقصانه ، لم يعترض له .
وقال مالك : تعين له : إما أن تبيع بسعر السوق ، أو تنعزل ( 3 ) .
وقد خالف المعقول ، المنقول :
لأنه مالك ، فله البيع كيف شاء .
وقال الله تعالى : " إلا أن تكون تجارة عن تراض بينكم " ( 4 ) .
ونهى النبي صلى الله عليه وآله عن التسعير ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الهداية ج 3 ص 40 والموطأ ج 2 ص 145
( 2 ) سنن ابن ماجة ج 2 ص 741 وسنن أبي داود ج 3 ص 274
( 3 ) الموطأ ج 2 ص 170 والتاج الجامع للأصول ج 2 ص 204
( 4 ) النساء : 29
( 5 ) سنن النسائي ج 7 ص 255 ( ط بيروت ) ومنتخب كنز العمال ج 2 ص 237 وسنن ابن ماجة
ج 2 ص 742