وروى أحمد بن حنبل في مسنده : أن عمر بن الخطاب أراد أن يرجم
مجنونة ، فقال له علي : ما لك ذلك ، أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
" رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن المجنون حتى يبرأ
ويعقل ، وعن الطفل حتى يحتلم " ؟ فدرأ عمر عنها الرجم ( 1 ) .
وذكر ابن حنبل ، عن سعيد بن المسيب ، قال : كان عمر يتعوذ
من معضلة ليس لها أبو الحسن ، يعني عليا ( 2 ) .
وروى الحميدي في الجمع بين الصحيحين : أن عمر لم يدر ما يحد
شارب الخمر .
ورووا أنه غير سنة نبيه صلى الله عليه وآله فيه ( 3 ) .
وفيه : أنه سأل أبا أوفى : ما كان يقرأ رسول الله صلى الله عليه وآله في صلاة العيد ؟
وسأل أبا واقد الليثي : ما كان يقرأ رسول الله صلى الله عليه وآله في الأضحى ،
والفطر ( 4 ) ؟ .
وهذا من قلة المعرفة بأظهر الأشياء ، التي هي الصلاة الجهرية ؟ .
وفي الجمع بين الصحيحين : أن أبا موسى استأذن على عمر بن الخطاب
ثلاثا ، فلم يأذن له . فانصرف ، فقال عمر : ما حملك على ما صنعت ؟ قال :
هامش
( 1 ) ورواه الحاكم في المستدرك ج 2 ص 59 وج 4 ص 227 والطبري في ذخائر العقبى ص 81
أقول : وفي حاشية شرح العزيز على الجامع الصغير ج 2 ص 417 ومصباح الظلام للدمياطي
ج 2 ص 56 وتذكرة الخواص ص 57 على ما في الغدير ج 6 ص 102 قال عمر : ( لولا
علي لهلك عمر ) .
( 2 ) كما في أسد الغابة ج 4 ص 22 والإصابة ج 2 ص 509 والاستيعاب ج 3 ص 39 وذخائر
العقبى ص 82 والرياض النضرة ج 2 ص 197
( 3 ) مستدرك الحاكم ج 4 ص 375 وكنز العمال ج 3 ص 101 وموطأ الإمام مالك ص 186
في كتاب الأشربة ، والبخاري في كتاب الحدود . .
( 4 ) صحيح مسلم ج 1 ص 344 والتاج الجامع للأصول ج 1 ص 302 وسنن ابن ماجة ج 1
ص 188 وموطأ مالك ج 1 ص 184