المؤمنين ، فيأخذ نصيبه منهم ( بنصيبهم منه ) إلى الجنة ، ويترك أقواما على
النار ، فذلك قوله : " والذين آمنوا بالله ورسله ، أولئك هم الصديقون ،
والشهداء عند ربهم ، لهم أجرهم ونورهم " ( 1 ) . يعني : السالفين
الأولين ، وأهل الولاية . وقوله : " والذين كفروا وكذبوا بآياتنا " ( 2 ) :
يعني بالولاية : بحق علي . وحق علي واجب على العالمين ، " أولئك
أصحاب الجحيم " ( 3 ) ، ( و ) هم الذين قاسم علي عليهم النار ، فاستحقوا
الجحيم ( 4 ) .
آية الاسترجاع
الحادية والثمانون : " الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا : إنا لله ، وإنا
إليه راجعون ، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ، وأولئك هم
المهتدون " ( 5 ) :
نزلت في علي ( ع ) ، لما وصل إليه قتل حمزة رضي الله عنه ، فقال :
" إنا لله وإنا إليه راجعون " ( 6 ) . فنزلت هذه الآية .
نزول كرائم القرآن في علي ( ع )
الثانية والثمانون : في مسند أحمد بن حنبل : قال ابن عباس : ما في
القرآن آية إلا وعلي رأسها ، وقائدها ، وشريفها ، وأميرها . ولقد
هامش
( 1 ) الحديد : 19
( 2 ) الحديد : 19
( 3 ) الحديد : 19
( 4 ) مناقب ابن المغازلي ص 322 ، وشواهد التنزيل ج 2 ص 281 ، وفي معناه روايات
رواها الحاكم الحسكاني في كتاب هذا ص 227 ، في تفسير قوله تعالى : " يا أيها الذين
آمنوا اتقوا الله ، وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ، ويجعل لكم نورا تمشون
به ، ويغفر لكم ، والله غفور رحيم " ( الحديد : 27 )
( 5 ) البقرة : 157 .
( 6 ) رواه الثعلبي في تفسيره ، والنقاش في تفسيره كما في إحقاق الحق ج 3 ص 475 .