آدم وداود ( 1 ) ، " وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم " ، يعني : الإسلام ،
" وليبدلنهم من بعد خوفهم " ، يعني : من أهل مكة : " أمنا " ، يعني :
من أهل المدينة : " يعبدونني ، لا يشركون بي شيئا " يعني : يوحدونني ،
" ومن كفر بعد ذلك " بولاية علي ، " فأولئك هم الفاسقون " ( 2 ) ، يعني :
العاصين لله ولرسوله ( 3 ) . . .
هذا كله ما نقله الجمهور ، واشتهر عنهم وتواتر .
تعيين إمامة علي ( ع ) بالسنة
وأما " السنة " :
فالأخبار المتواترة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، الدالة على إمامته ،
هي أكثر من أن تحصى ، وقد صنف الجمهور وأصحابنا في ذلك ،
وأكثروا . ولنقتصرها هنا على القليل ، فإن الكثير غير متناه ، وهي أخبار :
كون علي ( ع ) نورا بين يدي الله تعالى
الأول : ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده ، قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : كنت أنا وعلي بن أبي طالب نورا بين يدي الله ، قبل أن يخلق
آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلما خلق الله آدم قسم ذلك النور جزأين ،
فجزء أنا ، وجزء علي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في نسخة : يعني داود وسليمان . وليراجع : شواهد التنزيل ج 1 ص 75 .
ويؤيده ما ورد في روايات متواترة من أن النبي صلى الله عليه وآله قال : هو ( يعني علي بن أبي
طالب ) خليفتي من بعدي .
( 2 ) النور : 55
( 3 ) شواهد التنزيل ج 1 ص 412 ، 413 ، بإسناده ، في عدة روايات .
( 4 ) وكما قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج 2 ص 430 ، ورواه أحمد في المسند ،
وفي كتاب الفضائل ، وذكره صاحب كتاب الفردوس ، والرياض النضرة ج 2 ص 164 ،
ومناقب ابن المغازلي ص 87 ، ولسان الميزان ج 2 ص 229 ، وميزان الاعتدال ج 1
ص 507 ، عن تاريخ ابن عساكر ، ومناقب الخوارزمي ص 46 ، وينابيع المودة ص 10 ،
83 ، وتذكر الخواص ص 52 ط الغري ، وكفاية الطالب ص 314 ، وغيرها مما هو معتبر
عند أعاظمهم .