لومة لائم " ( 1 ) ، وينسب إليه هذا القول الموجب للكفر والشرك ، وهو
مقام إرشاد العالم ؟ وهل هذا إلا أبلغ أنواع الضلالة ؟ ! وكيف يجامع هذا
قوله تعالى : " لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل " ؟ ( 2 ) وهل أبلغ
من هذه الحجة ، وهي أن يقول العبد : إنك أرسلت رسولا يدعو إلى
الشرك والكفر ، وتعظيم الأصنام وعبادتها ؟ ولا ريب أن القائلين بهذه
المقالة صدق عليهم قوله تعالى : " وما قدروا الله حق قدره " ( 3 ) .
ورووا عنه " ص " : أنه صلى الظهر ركعتين ، فقال له ذو اليد : أقصرت
الصلاة أم نسيت يا رسول الله ؟ فقال : أصدق ذو اليد ؟ فقال الناس : نعم ،
هامش
( 1 ) هذا اقتباس من قوله تعالى : " يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم " المائدة : 54 .
( 2 ) النساء : 165 .
( 3 ) الأنعام : 91 .