* ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجور هن فريضة ) * في مورد نكاح المتعة ( 1 ) .
فإذن ، يجب أن يكون حديث الغدير متفرعا على قوله صلى الله عليه وآله
وسلم : ( ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) لمكان ( الفاء ) ، كما رأيت في كثير من
أخبار هذا الحديث الشريف ، فثبت بطلان إنكار ( الدهلوي ) من كلامه نفسه .
والحمد لله رب العالمين .
( الثالث ) لقد استدل سبط ابن الجوزي - الذي احتج ( الدهلوي ) بكلامه
في الجواب عن المطعن السادس من مطاعن عمر ، وكذا الكابلي في الصواقع ، وقد
عده محمد رشيد الدين الدهلوي من أئمة الدين وقدماء العلماء المعتمدين لدى
أهل السنة والجماعة - بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( ألست أولى بالمؤمنين من
أنفسهم ) على أن المراد من ( المولى ) هو ( الأولى ) في حديث الغدير . وسيأتي نص
كلامه فيما بعد إن شاء الله تعالى .
( الرابع ) لقد قال السيد شهاب الدين أحمد ما نصه : ( وسمعت بعض أهل
العلم يقول : معناه من كنت سيده فعلي سيده مضي قوله . وتصدير القول بقوله
صلى الله عليه وبارك وسلم : ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين ، يؤيد هذا القول
والله سبحانه أعلم ) ( 1 ) .
( الخامس ) لقد اعترف حسام الدين السهارنبوري بأن صدر الحديث قرينة
تقتضي إرادة معنى ( الأولى ) من ( المولى ) ، ثم زعم أن ذيل الحديث وهو قوله صلى
الله عليه وسلم : ( اللهم وال من والاه . . . ) قرينة تقتضي إرادة معنى ( الناصر )
و ( المحبوب ) فيتعارض القرينتان ، وإذا تعارضتا بعدم مرجح تساقطتا . وإليك
كلام السهارنبوري معربا : ( وأيضا : كما أن صدر الحديث قرينة تقتضي إرادة
معنى الناصر والمحبوب ، فيتعارض القرينتان ، وإذا تعارضتا بعدم مرجح
تساقطتا ، فكأن اللفظ المشترك يبقى بلا قرينة ، ويكون تعيين أحد معاني المشترك
هامش
( 1 ) التحفة الاثنا عشرية . باب الفقهيات .
( 2 ) توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - مخطوط .