أولى بكم من أنفسكم ، وأن الله ورسوله مولاكم ؟ قالوا : بلى قال : فمن كان الله
ورسوله مولاه فإن هذا مولاه ) ( 1 ) .
وفيه عن الطبراني : ( عن زيد بن أرقم قال : نشد علي الناس من سمع
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم : ألستم تعلمون أني أولى .
بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى . قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ) ( 2 ) .
وفي رواية السمعاني : ( فقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ ثم قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإن هذا مولى من أنا مولاه ) ( 3 ) .
وقال الملا عمر الأردبيلي : ( ثم قال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟
قالوا : بلى . قال : ألست أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى . قال : أليس
أزواجي أمهاتكم ؟ قالوا : بلى . قال : فإن هذا مولا من أنا مولاه ) ( 4 ) .
وفي رواية البدخشاني عن الطبراني والحكيم الترمذي من حديث أبي
الطفيل : ( ثم قال : يا أيها الناس إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من
أنفسهم ، فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه ) ( 5 ) .
ولقد اعترف ( الدهلوي ) بتفرع حديث الغدير على الجملة السابقة لها حيث
قال : ( وهذا الكلام من النبي : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، مأخوذ من الآية
القرآنية ، ومن هنا جعل هذا الأمر من المسلمات لدى أهل الاسلام ، ثم فرع عليه
الحكم التالي له ) .
وعلى أساس تفرع ما بعد ( الفاء ) على ما قبلها وتبعيته له في الحكم رد على
الشيعة الإمامية في ما ذهبوا إليه - حسب الأحاديث الواردة - من نزول قوله تعالى :
هامش
( 1 ) كنز العمال 15 / 122 - 123 .
( 2 ) كنز العمال 15 / 92 .
( 3 ) فضائل الصحابة - مخطوط .
( 4 ) وسيلة المتعبدين 2 / 148 .
( 5 ) مفتاح النجا - مخطوط .