5 - نص ( الدهلوي ) على لزوم حمل كلام الله والرسول والمرتضى على
الظاهر
وفي الباب الأول من ( التحفة ) نص ( الدهلوي ) على أن من مذهب أهل
السنة هو حمل كلمات أمير المؤمنين عليه السلام على الظاهر ، كما هو الشأن بالنسبة
إلى كلام الله وكلام الرسول ، فإنها جميعا تحمل على ما هي ظاهرة فيه .
أقول : لقد ورد لفظ الإمامة في أشعار أمير المؤمنين عليه السلام ، ولا ريب
في أن ( الإمامة ) ظاهرة في المعنى المصطلح لا إمامة التصوف ، فصرف اللفظ عن
معناه الظاهر فيه غير جائز عند ( الدهلوي ) ، بل غير جائز في مذهب أهل السنة
والجماعة كما هو صريح كلامه .
6 - نص ( الدهلوي ) على أن نصوص الكتاب والسنة محمولة على
ظواهرها .
وقال في باب النبوة : ( العقيدة الثانية عشرة : إن نصوص الكتاب وأحاديث
الرسول الله صلى الله عليه وسلم كلها جميعا محمولة على المعاني الظاهرة ، وقال السبعية
- من الإسماعيلية - والخطابية والمنصورية والمعمرية والباطنية والقرامطة والرزامية -
من فرق الشيعة - بأن ما ورد في الكتاب والسنة من ألفاظ الوضوء والتيمم والصلاة
والصوم والزكاة والحج والجنة والنار والقيامة والحشر غير محمولة على ظواهرها ، بل
هي إشارات إلى أشياء أخر لا يعلمها إلا الإمام المعصوم . . . ) ثم ذكر أمثلة من
مقالات هذه الفرق في هذا المقام ، وذكر أن صرف نصوص القرآن والأحاديث عن
ظواهرها من عمل الملاحدة والزنادقة ، وأنه يترتب على هذا الأمر الشنيع شنائع
وفضائح كثيرة ، وينهدم بذلك دعائم الدين - والعياذ بالله - .
نفحات الأزهار — صفحة 314
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣١٤