وهذه الشبهة ذكرها المولوي سلامت علي . . . وهي الأخرى تتضمن
الاعتراف بدلالة حديث الغدير على الإمامة لسيدنا أمير المؤمنين عليه السلام ،
ولكن هذا الرجل لما لم ترق له الشبهات التي حيكت والتقولات التي قيلت حول
حديث الغدير لصرفه عن الدلالة على المطلوب الحق . . . ومن جهة أخرى لم
يتمكن من نفي دلالة الحديث على الإمامة . . . حمل الإمامة المستفادة من هذا
الحديث الشريف على إمامة التصوف . . . فقال هذا الرجل في كتابه ( التبصرة )
ما تعريبه :
( لا شك عند أهل السنة في إمامة أمير المؤمنين وأن ذلك عين الإيمان ، لكن
ينبغي أن يكون مفاد أحاديث الغدير الإمامة المعنوية لا الخلافة ، وهذا المعنى هو
المستفاد من كلام أهل السنة وعلماء الصوفية ، ومن هنا كانت بيعة جميع السلاسل
منتهية إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وعن طريقه تتصل برسول الثقلين ) .
إلا أن هذا التأويل عليل بوجوه :
نفحات الأزهار — صفحة 311
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣١١