وقدم دمشق سنة بضع وستمائة ، فوعظ بها وحصل له القبول العظيم للطف شمائله
وعذوبة وعظه . وله تفسير في تسعة وعشرين مجلدا ، وشرح الجامع الكبير وجمع
مجلدا في مناقب أبي حنيفة ودرس وأفتى ، وكان في شبيبته حنبليا ، ولم يزل وافر
الحرمة عند الملوك ) ( 1 ) .
3 - الأزنيقي : ( شمس الدين أبو المظفر يوسف بن قزغلي الواعظ المشهور ،
حنفي المذهب ، وله صيت وسمعة في مجالس وعظه وقبول عند الملوك وغيرهم ،
روى عن جده ببغداد ، وسمع أبا الفرج ابن كليب وابن طبرزد ، وسمع بالموصل
ودمشق وحدث بها وبمصر . . . ) ( 2 ) .
4 - الذهبي : ( ابن الجوزي العلامة الواعظ المؤرخ . . . درس وأفتى ،
وكان في شبيبته حنبليا . توفي في الحادي والعشرين من ذي الحجة ، وكان وافر
الحرمة عند الملوك ) ( 3 ) .
5 - محمود بن سليمان الكفوي : ( يوسف بن قزغلي بن عبد الله البغدادي
سبط الحافظ أبي الفرج ابن الجوزي الحنبلي ، صاحب مرآة الزمان في التاريخ ،
ذكره الحافظ شرف الدين في معجم شيوخه . . . تفقه وبرع وسمع من جده . . .
وكان إماما عالما فقيها ، واعظا جيدا نبيها ، يلتقط الدرر من كلمه ويتناثر الجوهر
من حكمه ، يصلح المذهب القاصي عندما يلفظ ويتوب الفاسق العاصي حينما
يعظ ، يصدع القلب بخطابه ويجمع العظام النخرة بجنابه ، لو استمع له الصخر
لانفلق والكافر الجحود لآمن وصدق . وكان طلق الوجه دائم البشر حسن
المجالسة مليح المحاورة ، يحكي الحكايات الحسنة وينشد الأشعار المليحة ، وكان
فارسا في البحث عديم النظير مفرط الذكاء ، إذا سلك طريقا ينقل فيها أقوالا
ويخرج أوجهها . وكان من وحداء الدهر بوفور فضله وجودة قريحته وغزارة علمه
هامش
( 1 ) مرآة الجنان 654 .
( 2 ) مدينة العلوم للأزنيقي .
( 3 ) العبر حوادث 654 .