جعله النبي صلى الله عليه وسلم وصيه وقائما مقام نفسه بقوله : من كنت مولاه
فعلي مولاه . وذلك كان يوم غدير خم على ما قاله كرم الله وجهه في جملة أبيات منها
قوله :
وأوصاني النبي على اختياري * لأمته رضى منه بحكمي
وأوجب لي ولايته عليكم * رسول الله يوم غدير خم
وغدير خم ماء على منزل من المدينة على طريق يقال له الآن طريق المشاة
إلى مكة . كان هذا البيان بالتأويل بالعلم الحاصل بالوصية من جملة الفضائل التي
لا تحصى ، خصه بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فورثها منه عليه الصلاة
والسلام ) ( 1 ) .
وقال الفرغاني : ( وأما حصة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه : فالعلم
والكشف وكشف معضلات الكلام العظيم والكتاب الكريم الذي هو من أخص
معجزاته صلى الله عليه وسلم ، بأوضح بيان بما ناله بقوله : أنا مدينة العلم وعلي
بابها . وبقوله : من كنت مولاه فعلي مولاه . مع فضائل أخر لا تعد ولا تحصى ) .
ترجمه الفرغاني وكتابه
وقد ذكر كاشف الظنون شرح الفرغاني على التائية . قال : ( تائية في
التصوف للشيخ أبي حفص عمر بن علي بن الفارض الحموي المتوفى سنة 576
. . . ولها شروح منها : شرح السعيد محمد بن أحمد الفرغاني المتوفى في حدود سنة
700 . وهو الشارح الأول لها وأقدم الشايعين له ، حكي أن الشيخ صدر الدين
القونوي عرض لشيخه محي الدين ابن عربي في شرحها فقال للصدر : لهذه
هامش
( 1 ) شرح تائية ابن الفارض .