فهم الشيخين ( الأولى )
من ( المولى )
هذا كله ، بالإضافة إلى فهم الشيخين أبي بكر وعمر بالخصوص معنى
( الأولى ) من لفظ ( المولى ) يوم الغدير ، فقد ذكر ابن حجر المكي في وجوه الجواب
عن الاستدلال بحديث الغدير :
" ثالثها - سلمنا أنه ( أولى ) ، لكن لا نسلم أن المراد أنه الأولى بالإمامة ، بل
بالاتباع والقرب منه ، فهو كقوله تعالى : * ( إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه ) *
ولا قاطع بل ولا ظاهر على نفي هذا الاحتمال ، بل هو الواقع إذ هو الذي فهمه
أبو بكر وعمر ، وناهيك بهما في الحديث ، فإنهما لما سمعاه قالا له : أمسيت يا ابن
أبي طالب مولى كل مؤمن ومؤمنة . أخرجه الدارقطني . وأخرج أيضا أنه قيل
لعمر : إنك تصنع بعلي شيئا لا تصنعه بأحد من أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم فقال : إنه مولاي " ( 1 ) .
وذكر الشيخ عبد الحق الدهلوي في ( اللمعات في شرح المشكاة ) هذا الكلام
عن ابن حجر المكي وارتضاه .
وقال شهاب الدين أحمد العجيلي : " وقد توليت الإمام المرتضى لقبا وفعلا
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 26 .