وانتهت إليه معرفة العلو بالمشرق ، مات بسمرقند سنة 791 " ( 1 ) .
وقال الكفوي : " وكان من كبار العلماء الشافعية ، ومع ذلك له آثار جليلة
في أصول الحنفية " ( 2 ) .
ترجمة القوشجي
والقوشجي أيضا من كبار علماء أهل السنة المحققين ، فقد ذكر في ( كشف
الظنون ) في شروح التجريد : " شم شرح المولى المحقق علاء الدين علي بن محمد
الشهير بالقوشجي المتوفى سنة 879 شرحا لطيفا ممزوجا أوله : خير الكلام حمد
الملك العلام الخ . لخص فيه فوائد الأقدمين أحسن تلخيص ، وأضاف إليها
نتائج فكره ، مع تحرير سوده بكرمان وأهداه إلى السلطان أبي سعيد خان . قد
اشتهر هذا الشرح بالشرح الجديد . قال في ديباجته بعد مدح الفن والمصنف :
إن كتاب التجريد الذي صنفه المولى الأعظم قدوة العلماء الراسخين ، أسوة
الحكماء المتألهين نصير الحق والملة والدين ، تصنيف مخزون بالعجائب وتأليف
مشحون بالغرائب . فهو وإن كان صغير الحجم وجيز النظم ، فهو كثير العلم
جليل الشأن ، حسن الانتظام مقبول الأئمة العظام ، لم يظفر بمثله علماء
الأمصار ، مشتمل على إشارات إلى مطالب هي الأمهات ، مملو بجواهر كلها
كالفصوص متضمن لبيانات معجزة في عبارات موجزة ، يفجر ينبوع السلاسة من
لفظه ولكن معانيه لها السحر ، وهو في الاشتهار كالشمس في رابعة النهار تداولته
أيدي النظار .
ثم إن كثيرا من الفضلاء وجهوا نظرهم إلى شرح هذا الكتاب ونشر معانيه
. . . وإني بعد أن صرفت في الكشف عن حقائق هذا العلم شطرا من عمري
هامش
( 1 ) بغية الوعاة 2 / 285 .
( 2 ) كتائب الأعلام - مخطوط .