يوم الغدير مع النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان باليمن . ورد هذا بأن غيبته لا
تنافي صحة الحديث ، إلا أن يروى هكذا : أخذ بيده واستحضره وقال كذا
وكذا . . .
ولأن مفعلا بمعنى أفعل لم يذكره أحد ، ويقال أولى من كذا دون مولى من
كذا ، وأولى الرجلين والرجال دون مولى الرجلين أو الرجال . هكذا في المواقف
وشرحه .
وفيه بحث أورده شارح التجريد حيث قال : قد يراد بالمولى الأولى بالتصرف
قال الله تعالى : * ( ومأواكم النار هي مولاكم ) * أي أولى بكم . ذكره أبو عبيدة ،
وقال صلى الله عليه وسلم : أيما امرأة نكحت بغير إذن مولاها . أي الأولى بها في
التصرف والمالك لتدبير أمرها . ومثله في الشعر كثير ، وبالجملة ، استعمال المولى
بمعنى المتولي والمالك للأمر والأولى بالتصرف شائع في كلام العرب ، منقول عن
أئمة اللغة ، والمراد إنه اسم لهذا المعنى لا صفة بمنزلة الأولى ليعترض بأنه ليس
من صيغة اسم التفضيل ، وأنه لا يستعمل استعماله .
ولو سلم أن المراد بالمولى هو الأولى فأين الدليل على أن المراد هو الأولى
بالتصرف والتدبير ، بل يجوز أن يراد الأولى في الاختصاص به والقرب
منه . . . " .
ترجمة التفتازاني
وإذ علمت باعتراف التفتازاني بمجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) وشيوع
ذلك في كلام العرب فلنذكر خلاصة ترجمته :
قال السيوطي : " مسعود بن عمر بن عبد الله الشيخ سعد الدين التفتازاني ،
الإمام العلامة ، عالم بالنحو والتصريف والمعاني والبيان والأصلين والمنطق وغيرها ،
شافعي . قال ابن حجر : ولد سنة 712 ، وأخذ عن القطب والعضد ، وتقدم في
الفنون ، واشتهر بذلك ، وطار صيته وانتفع الناس بتصانيفه . وكان في لسانه لكنة
نفحات الأزهار — صفحة 76
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٧٦