إلى أحد ، وإن كنت نظمتها إلا في ليلتي هذه - ثم أنشدني :
ملكنا فكان العفو منا سجية * فلما ملكتم سال بالدم أبطح
وحللتم قتل الأسارى وطالما * غدونا على الأسرى نعفو ونصفح
فحسبكم هذا التفاوت بيننا * وكل إناء بالذي فيه ينضح "
و " حيص بيص " هذا شاعر مشهور ، وفقيه شافعي ، عنونه ابن خلكان
بقوله : " أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي ، الملقب
شهاب الدين المعروف بحيص بيص ، الشاعر المشهور ، كان فقيها شافعي
المذهب ، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان ، وتكلم في مسائل
الخلاف ، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر وأجاد فيه مع جزالة لفظه ، وله
رسائل فصيحة بليغة . ذكره الحافظ أبو سعد السمعاني في كتاب الذيل وأثنى
عليه ، وحدث بشئ من مسموعاته ، وقرأ عليه ديوانه ورسائله ، وأخذ الناس عنه
أدبا وفضلا كثيرا ، وكان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم . . .
وكانت وفاته ليلة الأربعاء سادس شعبان سنة 574 ببغداد . . . " ( 1 ) .
وذكره أيضا أبو محمد اليافعي وأثنى عليه كذلك . ثم أورد القصة
المذكورة ( 2 ) .
وقد أوردها أيضا الشيخ أحمد الخفاجي بترجمة قطب الدين محمد بن أحمد
المكي النهرواني ( 3 ) والمحبي بترجمة عبد الله بن قادر ( 4 ) .
وإذ عرفت أن " الأبطح " اسم لمطلق المسيل الذي فيه دقاق الحصى ، وليس
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 2 / 106 - 108 .
( 2 ) مرآة الجنان حوادث 574 .
( 3 ) ريحانة الأدب 1 / 414 - 415 .
( 4 ) خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر .