من الحرة ويقال له : بطاويح فيصب ذلك في النقيع على أربعة برد من المدينة في
يمانيها " ( 1 ) .
بل هناك في المدينة المنورة موضع اسمه " الأبطح " وبه صرح الحسين بن
معين الميبدي بشرح قول أمير المؤمنين عليه السلام :
" يهددني بالعظيم الوليد * فقلت أنا ابن أبي طالب
أنا ابن المجبل بالأبطحين * وبالبيت من سلفي غالب
فلا تحسبني أخاف الوليد * ولا أنني منه بالهائب " ( 2 )
2 - لا مانع من تكرر نزول الآية
واعترض ابن تيمية على حديث سفيان بن عيينة بأن سورة سأل سائل
مكية ، فكيف يقال بأنها نزلت في شأن الحارث بن النعمان في واقعة غدير خم ؟ !
وهو اعتراض باطل جدا ، فإنه لا مانع عن القول بنزول هذه السورة
مرتين ، بأن تكون قد نزلت بمكة مرة ، وفي الواقعة المذكورة مرة أخرى ، ولقد ذكر
علماء أهل السنة احتمال تكرر النزول بالنسبة إلى آيات كثيرة من القرآن الكريم .
قال جلال الدين السيوطي : " النوع الحادي عشر : - ما تكر نزوله - صرح
جماعة من المتقدمين والمتأخرين بأن من القرآن ما تكرر نزوله . قال ابن الحصار :
قد يتكرر نزول الآية تذكيرا وموعظة ، وذكر من ذلك خواتيم سورة النحل ، وأول
سورة الروم . وذكر ابن كثير منه آية الروح ، وذكر قوم منه الفاتحة ، وذكر بعضهم
منه قوله : * ( ما كان النبي والذين آمنوا ) * الآية .
وقال الزركشي في البرهان : قد ينزل الشئ مرتين ، تعظيما لشأنه وتذكيرا
هامش
( 1 ) خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى : 236 .
( 2 ) الفواتح - شرح ديوان أمير المؤمنين : 197 .