وكذا قال البوريني بشرح قول ابن الفارض :
" يا ساكني البطحاء هل من عودة * أحيى بها يا ساكني البطحاء " ( 1 )
وقوله :
" وإذا وصلت إلى ثنيات اللوى * فأنشد فؤادا بالأبيطح طاحا " ( 2 )
وقال القاضي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن مرزوق بشرح قول
البوصيري :
" وأحيت السنة البيضاء دعوته * حتى حكت غرة في الأعصر الدهم
بعارض جاد أو خلت البطاح بها * سيب من اليم أو سيل من العرم "
قال : " والأبطح مسيل واسع فيه دقاق الحصى ، والجمع الأباطح والبطاح
أيضا على غير قياس ، وبطاح بطح كعوام عوم ، والبطيحة والبطحاء مثل الأبطح ،
ومنه بطحاء مكة وبطائح النبط بين العراقين ، وتبطح السيل اتسع في
البطحاء " ( 3 ) .
وقال سعد الدين التفتازاني : " وقد تحصل الغرابة بتصرف في الاستعارة
العامية كما في قوله :
أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا * وسالت بأعناق المطي الأباطح
جمع أبطح ، وهو مسيل الماء فيه دقاق الحصى " ( 4 ) .
بل لقد استعمل " الأبطح " استعمال اسم الجنس في أشعار العرب
هامش
( 1 ) شرح ديوان ابن الفارض 2 / 22 .
( 2 ) المصدر 2 / 41 .
( 3 ) الاستيعاب في شرح البردة البوصيرية .
( 4 ) شرح مختصر تلخيص المفتاح : 188 .