الجاهلين ، ففي قصيدة عمرو بن كلثوم - ( وهي القصيدة الخامسة من القصائد
السبع المعلقات ) - :
" يدهون الرؤس كما تدهدي * حزاورة بأبطحها الكرينا "
قال شارحه الزوزني : " الحزور الغلام الغليظ الشديد ، والجمع الحزاورة .
يقول : يدحرجون رؤس أقرانهم كما يدحرج الغلمان الغلاظ والشداد الكرات في
مكان مطمئن " .
وقال بشرح قوله .
" وقد علم القبائل من معد * إذا قبب بأبطحها بنينا "
قال : " يقول : قد علمت قبائل معد إذا بنيت قبابها بمكان أبطح ، والقبب
والقباب جمع قبة " ( 1 ) .
شعر حيص بيص وترجمته
ومن الشواهد شعر حيص بيص في قصة ذكرها ابن خلكان بترجمته ، وهذا
نص ما حكاه : " وقال الشيخ نصر الله بن مجلى مشارف الصناعة بالمخزن - وكان
من ثقات أهل السنة - رأيت في المنام علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقلت له :
يا أمير المؤمنين تفتحون مكة فتقولون : من دخل دار أبي سفيان فهو آمن . ثم يتم
على ولدك الحسين يوم الطف ما تم ؟ فقال : أما سمعت أبيات ابن الصيفي في
هذا ؟ فقلت : لا . فقال : إسمعها منه .
ثم استيقظت فبادرت إلى دار حيص بيص ، فخرج إلي ، فذكرت له
الرؤيا ، فشهق وأجهش بالبكاء ، وحلف بالله إن كانت خرجت من فمي أو خطي
هامش
( 1 ) شرح المعلقات للزوزني : 113 - 114 .