العلماء : كان إماما عالما ثبتا ورعا مجمعا على صحة حديثه . . . " ( 1 ) .
3 - الحديث في وسيلة المآل
إن ذكر صحاب كتاب ( وسيلة المآل ) هذا الحديث في كتابه المذكور ، من
الوجوه الدالة على اعتباره ، لما سيأتي من التزامه بإيراد الأحاديث المعتبرة من
الأحاديث التي صححها العلماء في هذا الكتاب .
وبمثل هذا صرح بعض العلماء الآخرين ، الذين رووا هذا الحديث في
كتبهم ، كالسمهودي في ( جواهر العقدين ) ، وسبط ابن الجوزي في ( تذكرة
الخواص ) ، والزرندي في ( نظم درر السمطين ) ، والشيخاني القادري في ( الصراط
السوي ) .
4 - السكوت على الحديث بعد نقله دليل القبول
لقد ذكر ( الدهلوي ) في الباب الرابع من كتابه ( التحفة ) أن السكوت على
حديث بعد نقله - وإن كان عن طريق المخالفين في الاعتقاد - دليل على التسليم
به وقبوله .
وعلى هذا الأساس ، فلأن نقل هذه الكثرة من العلماء المشاهير من أهل
السنة لهذا الحديث وسكوتهم عن الطعن فيه ، دليل على تصحيحهم له وقبولهم
إياه ، لا سيما وأنهم يروونه في كتبهم عن طرقهم لا عن طريق المخالفين لهم .
وقد وافق رشيد الدين الدهلوي أستاذه ( الدهلوي ) على هذا الذي ذكره
ونص عليه .
هامش
( 1 ) مرآة الجنان حوادث سنة 189 .