نسابا ، محببا إلى الطلبة ، مليح الصورة ، نقي النية ، كبير القدر . . . وسمعت أبا
الحجاج الحافظ - وما رأيت أحدا أحفظ منه لهذا الشأن - يقول : ما رأيت أحفظ
من الدمياطي . . . فتوفي في ذي القعدة سنة 705 . وكانت جنازته مشهودة . ومن
علومه القراءات السبع ، تلا بها على الكمال العباسي الضرير " ( 1 ) .
وهذا الحديث الذي رواه الدمياطي في فضيلة صيام السابع والعشرين من
رجب قد رواه جماعة من أكابر أهل السنة ، قال الشيخ عبد القادر الجيلاني : " فصل
في فضيلة صيام السابع والعشرين من رجب . أخبرنا الشيخ أبو البركات هبة الله
السقطي قال : أخبرنا الشيخ الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال :
أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي بن بشر قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ [ قال ]
أخبرنا أبو نصر حبشون بن موسى الخلال قال : أخبرنا علي بن سعيد الرملي قال :
أخبرنا ضمرة بن ربيعة القرشي ، عن ابن مرزوق ، عن مطر الوراق ، عن شهر بن
حوشب ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
من صام يوم السابع والعشرين من رجب كتب الله له صيام ستين شهرا ، وهو أول
يوم نزيل فيه جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة " ( 2 ) .
وفي ( نزهة المجالس ) : " عن النبي صلى الله عليه وسلم : من صام يوم
السابع والعشرين من رجب كتب الله له ثواب ستين شهرا " ( 3 ) .
بل لقد رووا أن من صام هذا اليوم كان كمن صام مائة سنة ، فقد قال
الشيخ عبد القادر الجيلاني ، " أخبرنا هبة الله بإسناده عن أبي مسلم [ سلمة ] عن
أبي هريرة وسلمان الفارسي - رضي الله عنهما - قالا قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : إن في رجب يوما وليلة ، من صام ذلك اليوم وقام تلك الليلة كان له من
هامش
( 1 ) تذكرة الحفاظ 4 / 1477 .
( 2 ) غنية الطالبين 501 - 502 .
( 3 ) نزهة المجالس 1 / 154 .